إحصائيات

تضم جهة كلميم واد نون أربعة أقاليم (كلميم- طانطان- سيدي افني – و أسا الزاك)، وما مجموعه 53 جماعة منها ثمانية مجالس حضرية.

وتقع جهة كلميم وادنون بالوسط الجنوبي للمملكة، على مساحة تقدر ب 58200 كلم مربع وبكثافة سكانية تصل الى 7.44 فرد لكل كلم2 ، تحد شمالا بجهة سوس ماسة درعة، وجنوبا بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء، وغربا بالمحيط الأطلسي وشرقا بالحدود الجزائرية والموريتانية.

وتتكون الجهة من مجالين طبيعيين كبيرين: امتداد الأطلس في الشمال و الشمال الشرقي، وشبه صحراوي في الجنوب.

ويبلغ عدد سكان الجهة حسب أخر إحصاء (2014)، 433757 نسمة ، 65 في المائة منهم حضريون و 70 في المائة يقطنون إقليمي كلميم وسيدي افني ويعرف التوزيع الجغرافي للسكان تمركزا على طول المحاور الطرقية الكبرى .

ويصل معدل النمو السنوي للسكان بالجهة من 0.6 في المائة (المعدل الوطني 1.25 في المائة) ، وتهم الزيادات المنتظرة الحواضر بالدرجة الأولى مع استقرار نسبي في أعداد السكان القرويين والدين تتجه وتيرة نموهم ، نحو الانخفاض التدريجي.

وتميزت سنة 2019 ، سياسيا، بانتخاب السيدة امباركة بوعيدة، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسة لمجلس الجهة لتكون أول امرأة تترأس مجلسا جهويا بالمملكة.

ويأتي هذا الانتخاب بعد أن كانت وزارة الداخلية قد أوقفت في ماي من العام 2018 مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة تولت تصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف، قبل أن تعود لتمديد توقيف المجلس جهة كلميم واد نون، لمرة أخيرة، لمدة ستة أشهر أخرى في نونبر من العام ذاته.

ومن النقاط البارزة وذات الأهمية الكبيرة التي صادق عليها المجلس بعد التئامه من جديد، التصميم الجهوي لإعداد تراب جهة كلميم واد نون والذي تمت المصادقة عليه في دورة استثنائية عقدت بداية نونبر 2019.

وتعتبر هذه الوثيقة مرجعا استراتيجيا لتهيئة مجموع تراب الجهة وفق رؤية استشرافية على المدى البعيد، وتستمد أسسها المرجعية من التوجيهات الملكية السامية التي حددت أهداف سياسة إعداد التراب الوطني المتمثلة في تحقيق النجاعة الإقتصادية والعدالة الاجتماعية ثم المحافظة على الثروات الطبيعية.

وكانت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة قد ساهمت في إنجاز هذه الوثيقة من خلال مواكبة المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب لمختلف مراحل الدراسة بتنسيق مع الجهة، حيث خضعت التقارير المتعلقة بمراحل الدراسة لمشاورات واسعة عرفت مشاركة أعضاء اللجنة الإستشارية لإعداد التراب والمصالح الخارجية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين المحليين للتشاور وإبداء الرأي بشأن هذه الدراسة الهامة.

وتتجلى الأهمية البالغة لهذه الوثيقة في كونها تعتبر آلية مرجعية تبرز الاختيارات المتعلقة بالتجهيزات والمرافق العمومية المهيكلة على مستوى تراب الجهة، كما تحدد مجالات المشاريع وبرمجة إجراءات تثمينها من خلال المشاريع المقترحة في برنامج العمل الجهوي المندمج.

ويعتبر التصميم الجهوي لإعداد التراب لبنة لتنفيذ استراتيجية تنموية طموحة تتضمن مشاريع تم إدراجها في برنامج التنمية الجهوية، والذي تسعى الجهة من خلاله معالجة الإختلالات المجالية ومواجهة التحديات واستثمار الآفاق التي تفتحها الجهوية المتقدمة من أجل بناء نموذج تنموي جديد بالجهة.

وتميزت سنة 2019 أيضا بإطلاق العديد من المشاريع ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، منها بالخصوص، انطلاقة أشغال بناء قرية مندمجة للصناعة التقليدية بكلميم والمعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكوريغرافية، ومركز توثيق تأويل التراث الصخري والأثري للمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.

وستنجز القرية المندمجة للصناعة التقليدية، بمبلغ 40 مليون و 814 ألف و 577 درهم ، على مدة 18 شهرا، وذلك في إطار برنامج التنمية المندمجة للجهة (2016 – 2021).

كما سيتم إنجاز المعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكوريغرافية بمبلغ 15 مليون درهم، و مركز توثيق تأول التراث الصخري والأثري للمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية بمبلغ 8 ملايين درهم .

وسجلت جهة كلميم واد نون ثاني أعلى معدل نمو للناتج الداخلي الخام على المستوى الوطني بعد جهة الداخلة وادي الذهب، وذلك وفق “تقرير الحسابات الجهوية لسنة 2017 ” الذي نشرته المندوبية السامية للتخطيط ، مؤخرا.

وحسب المندوبية فإن هذه الحسابات تظهر تباينا لمعدلات نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم بين الجهات، حيث سجلت سبع جهات معدلات نمو تفوق المتوسط الوطني (4,2 في المائة). ويتعلق الأمر بجهات الداخلة وادي الذهب (10,3 في المائة) وكلميم واد نون (9,1 في المائة ) والعيون الساقية الحمراء (7,4في المائة) وبني ملال خنيفرة (6,6 في المائة) والجهة الشرقية (5,9في المائة) وطنجة تطوان الحسيمة (5,8في المائة) والرباط سلا القنيطرة (5 في المائة).

وأفاد التقرير أيضا جهة كلميم واد نون ساهمت بنسبة 3 في المائة في نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني، متقدمة على جهات الداخلة وادي الذهب (2,8 في المائة) والعيون الساقية الحمراء (2,7 في المائة) وفاس مكناس (1,8 في المائة) وسوس ماسة (1,7 في المائة) ودرعة تافيلالت (0,7 في المائة).

وبعد أن أبرز تقرير المندوبية أن الناتج الداخلي الخام حسب الفرد على الصعيد الوطني سنة 2017 يقدر ب30 ألف و 510 درهم ، حيث حلت كلميم واد نون في المرتبة الخامسة ب 34 ألف و 317 درهم .

ووفق المجلس الجهوي للاستثمار كلميم واد نون فقد سجل الناتج الداخلي الخام لجهة كلميم واد نون “ارتفاعا مهما بنسبة 44 في المائة” ما بين 2013 و 2017، حيت انتقل من 10,5 (تقرير الحسابات الجهوية للمندوبية لسنة 2013) الى 15 مليار درهم.

ودائما ، وووفق المجلس الجهوي للاستثمار ، فقد سجل إحداث المقاولات بجهة كلميم واد نون ارتفاعا بلغ 18,42 في المائة خلال النصف الأول من 2019 بتأسيس 180 مقاولة، مقابل 152 مقاولة فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأفاد تقرير للمركز الجهوي للاستثمار لكلميم واد نون بأن هذه المقاولات تروم إنجاز استثمارات تصل إلى 48,92 مليون درهم وخلق 688 منصب شغل.

وفي ذات السياق يساهم قطاع التجارة ب 68 في المائة من الناتج الداخلي الخام بجهة كلميم واد نون، وذلك وفق ما أكده وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي خلال المناظرة الجهوية للتجارة التي نظمتها غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة كلميم واد نون في أبريل الماضي بكلميم.

وتبلغ نقط البيع بالجهة 13 ألف و850 نقطة بيع، منها 6450 بكلميم و 4100 بطانطان و 2820 بسيدي إفني و 480 بأسا الزاك.

وتبقى جهة كلميم واد نون بمواردها الطبيعية والسياحية ودعائم البنيات التحتية وموقعها الجغرافي المتميز بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة مجالا واعدا لتحقيق التنمية واستقطاب الاستثمارات.