أسا الزاك.. لقاء تشاوري حول إعداد برنامج تنمية الإقليم

أسا الزاك/ نظم المجلس الإقليمي لأسا الزاك، أمس الخميس بأسا، لقاء تشاوريا من أجل بلورة برنامج للتنمية بالإقليم 2023-2028، وذلك تحت شعار “من أجل استثمار أمثل للمؤهلات المحلية لتحسين مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم أسا الزاك”.

وشكل هذا اللقاء الإخباري، الذي حضره رؤساء المصالح الخارجية بجهة كلميم – واد نون وبرلمانيون وممثلو هيئات منتخبة (مجلس الجهة، مجالس إقليمية، جماعات ترابية) وكذا الغرف المهنية وممثلو المجتمع المدني، فرصة لبحث آليات إعداد برنامج تنمية إقليم أسا الزاك، وكيفية تحقيق الالتقائية بين برامج الجماعات الترابية، وذلك في تناغم مع توجهات برنامج التنمية الجهوية.

وأبرز عامل إقليم أسا الزاك، يوسف خير، في كلمة افتتاحية، أهمية تنظيم هذا اللقاء الرامي الى إنجاز برنامج تنموي إقليمي متكامل في أبعاده الاقتصادية والترابية والبشرية والاجتماعية والطبيعية، يراعي خصوصيات الإقليم.

وأضاف أن هذا البرنامج التنموي يحدد الأولويات التنموية ويواكب السياسات واستراتيجيات الدولة في ما يخص توفير التجهيزات والخدمات الأساسية والتنمية الاجتماعية في الوسط القروي، ومحاربة الإقصاء والهشاشة في مختلف القطاعات الاجتماعية والسعي إلى تحقيق الانسجام والالتقائية مع توجهات برنامج التنمية الجهوية وبرامج عمل الجماعات الترابية.

ومن أجل بلورة برنامج تنموي مندمج للإقليم، وخاصة خلال السنوات الثلاث المقبلة 2023-2025، أكد السيد خير على ضرورة التركيز على اختيار وإنجاز مشاريع تنموية يتم توطينها على مستوى الجماعات الترابية التابعة للنفوذ الترابي للإقليم، مع ترتيب الأولويات حسب معايير موضوعية وضوابط واضحة في سبيل تحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، وفي توافق وانسجام تام مع باقي المخططات والبرامج التنموية.

كما أكد أن إقليم أسا الزاك، الذي يزخر بمؤهلات متنوعة من واحات ومجال معماري فريد ونقوش صخرية، شهد منذ إحداثه إنجاز العديد من المشاريع التنموية التي كان لها الأثر الإيجابي الكبير على البنية التحتية لجماعات الإقليم، وعلى النسيج الاقتصادي والاجتماعي وتنمية المقاولة المحلية وإحداث فرص الشغل للشباب، فضلا عن استفادة الإقليم من مشاريع مجموعة من البرامج الوطنية منها برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وكذا الاستفادة من مشاريع برنامج التنمية الجهوية لجهة كلميم – واد نون.

من جهته، أكد رئيس المجلس الإقليمي لأسا الزاك، رشيد التامك، أن هذا اللقاء التشاوري يأتي لإعطاء انطلاقة إعداد برنامج تنمية الإقليم 2023-2028، معبرا عن أمله في أن يتوج ببلورة مشاريع واعدة تستجيب لخصوصية الإقليم وتستثمر مؤهلاته الطبيعية والمجالية والتاريخية.

واستعرض السيد التامك، بهذه المناسبة، حصيلة منجزات المجلس الإقليمي للفترة الانتدابية السابقة ‬2016 – ‬2021‬، معتبرا أنها “إيجابية بكل المقاييس” رغم بعض الصعوبات المسجلة خلال السنة الأخيرة من ولاية المجلس، جراء تفشي جائحة كورونا.

بدورها، أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم – واد نون، مباركة بوعيدة، على دعم المجلس لجميع المشاريع الرامية إلى الدفع بالتنمية بإقليم أسا الزاك، مبرزة دور مجلس الجهة في التأطير بخصوص الرؤية الاستراتيجية لكل إقليم. ولذلك، تضيف السيدة بوعيدة، فإن مجلس الجهة يسهر على إنجاز مشاريع ضمن ثلاثة برامج مهمة تهم البرنامج التنموي المندمج، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والعقد-البرنامج بين الدولة والجهة المنبثق عن المخطط التنموي للجهة.

وأبرزت أن هذه البرامج تمثل بالنسبة لمجلس الجهة أهمية كبرى من أجل الدفع بالتنمية وإنجاز مشاريع ذات قيمة مضافة على مستوى جميع أقاليم الجهة، مؤكدة على ضرورة تحقيق الالتقائية في ما يخص السياسات العامة والمخططات التنموية على المستويين الجهوي والمحلي، لأن أكبر رهان بالنسبة للمجلس هو خلق قيمة مضافة داخل الجهة .

وتم بالمناسبة، عرض شريط تناول حصيلة عمل المجلس الإقليمي لأسا الزاك، والمنجزات المحققة خلال مدته الانتدابية للفترة 2016-2021.

كما تم تقديم مداخلات، ضمن جلسات، لممثلي عدد من القطاعات (صحة، تربية وتكوين، تعليم عالي، رياضة، تنمية اجتماعية، فلاحة، سياحة، طاقة، تخطيط، استثمار، ثقافة..)، تم خلالها التأكيد على أهمية هذا اللقاء التشاوري الذي يعد خارطة طريق لتحقيق التنمية المنشودة بالإقليم الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية.

واستعرض مسؤولو عدد من القطاعات المنجزات المحققة في كل قطاع، وكذا الآفاق والتحديات، مشددين على جعل المواطن الهدف الأسمى والرأسمال البشري الحقيقي في كل برنامج تنموي.

كما أشادوا بدعم المجلس الإقليمي لأسا الزاك لمختلف هذه القطاعات في إطار الاختصاصات الموكولة إليه، معتبرين أن المجالس الإقليمية هي فاعل أساسي في مجال ترسيخ اللامركزية وتعزيز المقاربة التشاركية، داعين إلى تضافر جهود كافة المتدخلين للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة بالإقليم.