“إدماج البعد الأمازيغي في درس التاريخ بالمناهج التعليمية: الواقع والآفاق” محور يوم دراسي بكلميم

كلميم / شكل موضوع “إدماج البعد الأمازيغي في درس التاريخ بالمناهج التعليمية: الواقع والآفاق” محور يوم دراسي نظمته، اليوم السبت، جمعية أستاذات وأساتذة الاجتماعيات بكلميم.

وبحسب المنظمين، فإن هذا اليوم الدراسي الذي يندرج في إطار تخليد الذكرى 79 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، والاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2973، يهدف إلى رد الاعتبار للمكون الأمازيغي ضمن تدريس التاريخ والمنظومة التعليمية بشكل عام، وتعميق مكتسبات المدرسين والمدرسات في مجالات ومواضيع تتعلق بالمكون الأمازيغي في مختلف تعبيراته وتمظهراته (تاريخ، ثقافة، حضارة..).

كما يروم هذا اللقاء تشجيع إنتاج الموارد الرقمية التربوية من قبيل البرامج التاريخية والتربوية التي تهتم بالمكون الأمازيغي لفائدة المتعلمات والمتعلمين، والاهتمام بالتراث الشفوي الأمازيغي وتجميعه واستغلاله في بناء دروس مادة التاريخ قصد الكشف عن جانب مهم من التاريخ والهوية الوطنية.

وأكد مصطفى العفاني، عضو جمعية أستاذات وأساتذة الاجتماعيات بكلميم، ومنسق اليوم الدراسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء الذي يأتي ضمن الأنشطة التي تبرمجها الجمعية، يندرج في إطار تخليد الذكرى 79 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وتفعيل مضامين الخطاب الملكي السامي بأجدير سنة 2005، وكذا الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2973.

وأضاف أن الهدف من هذا اليوم الدراسي إبراز مكانة البعد الأمازيغي في درس التاريخ وذلك باعتباره هوية وطنية وجزء لا يتجزأ من الثقافة المغربية، مبرزا أن اللقاء سيكون مناسبة للخروج بتوصيات قصد إدراج البعد الأمازيغي في المنهاج الدراسي.

من جهته، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عبدالعاطي الاصفر، في كلمة ألقاها نيابة عنه المدير الإقليمي للتربية الوطنية بطانطان، حسان المنصوري، أن موضوع هذا اليوم الدراسي يشكل إحدى المرتكزات الأساسية للهوية الوطنية التي تؤمن بالمشترك الإنساني في إطار التعدد .

وأشار إلى أن الأكاديمية الجهوية باعتبارا مسؤولة عن تدبير الشأن الإداري والتروبوي على مستوى الجهة، تبقى منفتحة على كل المبادرات التي تروم تطوير منظومة التربية والتكوين.

من جانبه، أبرز محمد اليحاوي، عن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، أهمية هذا اللقاء الذي يعد فرصة لتشخيص واقع الأمازيغية للخروج بتوصيات قصد تثمينها، مشيرا إلى أن المركز منفتح على كل المبادرات الرامية الى تطوير المنظومة التربية والتكوين .

بدوره، أبرز محمد باتوس، عن المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بكلميم، أهمية موضوع هذا اللقاء، مشيرا إلى أن أبواب المديرية الإقليمية هي مفتوحة من أجل تطوير الشراكة خاصة مع الجمعيات المهنية بالإقليم، وأنها منفتحة على إدماج كل الأبعاد الثقافية بما فيها البعد الأمازيغي باعتبار أن المجتمع المغربي يتميز بتنوعه الثقافي .

وتميز هذا اللقاء بتكريم أحد أساتذة مادة الاجتماعيات بثانوية الخوارزمي، ويتعلق الأمر بالراحل يحي تسينت الذي وافته المنية مؤخرا.

وخلال هذا اللقاء، ناقش المشاركون، وهم أساتذة جامعيون ومهتمون ومفتشون تربويون متخصصون في مجال الديداكتيك، وكذا ممثلين عن مصالح خارجية وفعاليات جمعوية، عدة مواضيع همت بالخصوص، واقع تدريس الأمازيغية في المدرسة المغربية، ومنهجية درس التاريخ في المقررات الدراسية، وفرص التنزيل الديداكتيكي للبعد الأمازيغي في منهاج مادة التاريخ بالتعليم الثانوي .