الذكرى 65 لانطلاق عمليات جيش التحرير بجنوب المملكة.. معلمة وضاءة في مسار الكفاح الوطني (السيد الكثيري)

طانطان – قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، السيد مصطفى الكثيري، مساء أمس الاثنين بطانطان، إن الذكرى ال 65 لانطلاق عمليات جيش التحرير بجنوب المملكة، تعد معلمة وضاءة في مسار الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.

وأبرز السيد الكثيري، خلال مهرجان خطابي نظمته المندوبية بالمناسبة أن الاحتفاء بهذه الذكرى بإقليم طانطان هو مناسبة لاستحضار دلالات انطلاق عمليات جيش التحرير بالجنوب المغربي التي خاض غمارها أبناء هذه الربوع من الأقاليم الصحراوية بعزيمة وإيمان قوي دفاعا عن حوزة الوطن ووحدته.

وأضاف أن عمليات جيش التحرير ونضالاته وبطولاته جسدت أروع صور الكفاح الوطني ضد الوجود الاستعماري ورسخت قيم الشجاعة والتضحية ونكران الذات التي برهن عليها أبناء الصحراء المغربية من طلائع وأبطال جيش التحرير ملحقين ضربات موجعة وخسائر مروعة بقوات الاحتلال الأجنبي.

واستحضر المندوب السامي الملاحم البطولية في مسلسل الكفاح الوطني البطولي الذي خاضه الشعب المغربي قاطبة وأبناء هذه الربوع من الأقاليم الصحراوية المجاهدة بقيادة العرش العلوي المجاهد من أجل الاستقلال والوحدة الترابية للمملكة من أقصى الشمال الى أقصى تخوم الصحراء، مضيفا أن هذه الربوع تفاعلت مع كافة المحطات النضالية والنداءات التي أطلقها بطل التحرير والاستقلال والوحدة جلالة المغفور له محمد الخامس منذ عودته من المنفى الى أرض الوطن .

كما تطرق إلى عدد من المحطات النضالية الناطقة ببطولات المغاربة وأمجادهم التاريخية كمعركة سيدي بوعثمان سنة 1912 ، ومعركة لهري بالأطلس المتوسط سنة 1914 ، ومعركة أنوال بالريف سنة 1921 ومعركتي بوغافر بورزازات وجبل بادو بالرشيدية سنة 1933 ، وانتفاضة أيت باعمران سنة 1958 ، وسلسلة المعارك البطولية لجيش التحرير بالجنوب المغربي من 1957 الى 1960 .

وبالمناسبة، تم تكريم ثلة من أعضاء أسرة المقاومة وجيش التحرير بإقليم طانطان ، كما تم تسليم إعانات مالية تهم واجب العزاء لأرامل المقاومين، وإعانات الإسعاف الاجتماعي.

من جهة أخرى، زار المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير اطلع خلالها على معرض تنظمه (جمعية لأجل طانطان) يعرض صورا ووثائق تؤرخ لمجموعة من المقاومين والملاحم البطولية بإقليم طانطان.