السيد الهاشمي الإدريسي: السلطات العمومية يجب أن تكون واعية بأهمية الدور الذي يلعبه الإعلام العمومي في زمن الرقمنة والأخبار الزائفة

دكار – أكد السيد خليل الهاشمي الإدريسي، رئيس الفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية، والمدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أهمية الدور الذي تلعبه الخدمة العمومية للإعلام من أجل إعطاء أهمية حقيقية للمواطن، ومواجهة انتشار الأخبار الزائفة في سياق عالمي يتسم بالرقمنة القسرية وانتشار الشبكات الاجتماعية.
وقال السيد خليل الهاشمي الإدريسي، الذي حل ضيفا مساء الخميس على القناة الأولى للتلفزيون السنغالي RTS1 ”يجب على السلطات العمومية أن تهتم أكثر بوكالات أنبائها، وأن تدرك أن الخدمة الإعلامية العمومية (التلفزيون، وكالة الأنباء ووسائل الإعلام العمومية الأخرى) “يمكن أن تكون فرصة وميزة لمواجهة الأخبار الزائفة، وتقديم أخبار ذات قيمة وتزويد المواطن بالمعلومات الدقيقة التي تمثل بالنسبة له مفاتيح لفهم التطورات التي يشهدها العالم“.
وتطرق السيد الهاشمي الإدريسي، لأهمية الاجتماع الثامن للمجلس التنفيذي للفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية المنعقد حاليا بدكار، مبرزا المهام المنوطة بهذه الفيدرالية التي تأسست في سنة 2014.
وأكد أن وكالة الأنباء “كعنصر فاعل في الخدمة العمومية للإعلام الوطني، يجب أن تكون في قلب اهتمامات المصالح العمومية والسلطات العامة”.
وقال إننا نتطلع “لأن تكون وكالات الأنباء في قلب نظام معلومات السلطات العمومية، وبطبيعة الحال في إطار احترام جميع القواعد المتعلقة بالتنوع والتعددية وأخلاقيات المهنة”.
وفي معرض حديثه عن الانتقال الرقمي لوكالات الأنباء، والذي كان أيضا موضوع ندوة نظمت على هامش مؤتمر الفيدرالية بدكار، قال السيد الهاشمي الإدريسي إنه “من الواضح أنه في مواجهة التسونامي الرقمي والذي هو حاليا في طور القضاء على جميع وسائل الإعلام التقليدية، يتعين على وكالات الأنباء ، وخاصة وكالات الأنباء الإفريقية، التفكير في استراتيجية لمواجهة هذا التحول في النمط المعمول به حاليا”.
وأضاف المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء الذي استقبل يوم الأربعاء رفقة أعضاء المجلس التنفيذي للفيدرالية من قبل وزير الثقافة والاتصال السنغالي عبد اللاي ديوب”إنه تحول، مزعزع سواء من الناحية التكنولوجية أو من حيث المحتوى وأيضا من حيث السرعة”.
ومن ناحية أخرى ، اعتبر السيد الهاشمي الإدريسي أن “الرقمنة القسرية يمكن أن تكون فرصة” لجميع وكالات الأنباء، مشيرا الى أن مهنة الصحفي ستستمر وستتأقلم، لكن ما يتغير هو الوسائل التي أصبحت اليوم أكثر انفتاحا على الجميع.
وأشار من جانب آخر الى أن توجهات الفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية تركز بشكل أساسي على تبادل الخبرات بين الوكالات الإفريقية، وتجميع الجهود وتدريب الصحافيين، وهي تحرص في كل ذلك على مراعاة أن تكون الاعتبارات لا سيما الأخلاقية والمهنية في قلب نهجها.
وأشار الى أن لدى الفيدرالية منصة جامعة لأخبار وكالات الأنباء الإفريقية وهي بمثابة “وكالة أنباء حقيقية” ، تقدم ما بين 100 إلى 150 خبرا يوميا مما يجعل من هذه المنصة المصدر الأول للأخبار الإفريقية في الوقت الراهن على الصعيد العالمي.