المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأسا الزاك: عناية موصولة بفئة بنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل التمكين وتحقيق ذواتهن

(أحمد الكرمالي)

أسا (إقليم أسا الزاك) / تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم أسا الزاك، وخاصة في مرحلتها الثالثة، على رفع مستوى تدخلاتها بالإقليم، وذلك من خلال النهوض بالرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة، وإطلاق مبادرات من الجيل الجديد لفائدة مختلف الفئات في وضعية هشاشة ومنها فئة النساء.

وقد أولت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم عناية واهتماما خاصين للاندماج الاجتماعي والمهني للنساء في وضعية هشاشة من خلال تكوينهن في مهن ذات قابلية للتشغيل، وإدماجهن في سوق الشغل، ثم مواكبتهن ودعمهن في إحداث مقاولاتهن من أجل تمكينهن اقتصاديا وتوفير دخل قار لهن.

ولذلك، أعطت المبادرة دفعة قوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لتجعل منه أحد الدعامات الأساسية للتنمية الترابية المستدامة، من خلال خلق فرص عمل جديدة ومحاربة الهشاشة عبر خلق مجموعة من المشاريع تروم ، بالخصوص، النهوض بالنساء في وضعية هشاشة وبينهن فئة بنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

ومن أجل المساهمة في دعم بنات أسرة المقاومة على مستوى إقليم أسا الزاك وتطوير مهاراتهن ومؤهلاتهن المهنية قصد تمكينهن من الاندماج في سوق الشغل، تم خلال السنة الماضية تجهيز قاعتين داخل فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة أسا والذي دشنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 4 دجنبر 2007، بمعدات وتجهيزات للخياطة والفصالة، وأجهزة حواسيب لتلقين دروس نظرية في هذا المجال، ويتعلق الأمر بمرفق ورشة التكوين المهني للبنات، ومرفق للإعلاميات.

ويستفيد من خدمات هذين المرفقين 25 مستفيدة من بنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، يستفدن من تكوين في هذا المجال انطلق منذ شتنبر الماضي ويستمر لمدة سنتين.

وتندرج هذه العملية في إطار الاهتمام المتواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالنساء في وضعية هشاشة، وأيضا في سياق التوجه العام للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، الرامي إلى العناية بالجانب الاجتماعي لأسرة المقاومة وجيش التحرير وتسهيل تأهيلهم وإدماجهم في سوق الشغل.

وتم تجهيز هاتين القاعتين في إطار اتفاقية شراكة وتعاون تم توقيعها في غشت الماضي، بين عمالة إقليم أسا الزاك (اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية)، والنيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وذلك بكلفة إجمالية تبلغ 100 ألف درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار البرنامج الثالث للمبادرة في مرحلتها الثالثة والمتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

ولتفعيل أنشطة مرفقي التكوين المهني للبنات، والإعلاميات، وبلوغ الأهداف المرجوة منهما، تم توقيع اتفاقية شراكة ثانية بين النيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأسا الزاك، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم وادنون ، بشأن إحداث ورشة للتكوين بالتدرج المهني بمرفق الفصالة والخياطة لفائدة بنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وذلك بالنظر لأهمية هذا النوع من التكوين في تأهيل الشباب قصد إدماجهم في الحياة المهنية، وكذا تلبية حاجيات قطاع الصناعة التقليدية من اليد العاملة المؤهلة القادرة على تطويره.

وفي تصريح لقناة (M24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد النائب الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأسا الزاك، عبدالرحمان حمو، أن تجهيز هاتين القاعتين يندرج في إطار اتفاقية شراكة تم توقيعها بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لأسا الزاك، والنيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وذلك في سياق العناية التي توليها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لفئة بنات وأبناء أسرة المقاومة في مجال التشغيل الذاتي .

وأبرز أن هده الاتفاقية تأتي أيضا في إطار تأهيل بنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لولوج سوق الشغل، وكل ذلك، يضيف السيد حمو، في إطار فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل الانفتاح على سوق الشغل وتكوين النساء وتأهيلهن وتطوير مهاراتهن من أجل خلق مشاريع مدرة للدخل.

من جهته، أكد رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أسا الزاك، صالح بارا، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي عناية خاصة للنساء حيث ركزت في مرحلتها الثالثة على النساء كفئة هشة تستدعي الدعم والمواكبة من طرف المبادرة، ومنها بنات أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير من أجل إعطائهن فرصة للتكوين في عدة مجالات منها الخياطة والإعلاميات.

وتهدف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى تحصين مكتسبات المرحلتين السابقتين، من خلال إعادة تركيز برامج المبادرة على النهوض بالرأسمال البشري، والعناية بالأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية هشاشة، وذلك اعتمادا على منهجية مبنية على حكامة خلاقة ومبدعة ترمي إلى تحقيق مزيد من الانسجام والفعالية.