تسجيل موسم زاوية أسا الديني (ملكَى الصَّالحين) على قائمة (الإيسسكو) للتراث في العالم الإسلامي يهدف إلى تعزيز حماية مكوناته الثقافية والفنية وإعادة تأهيلها (مسؤول)

آسا (إقليم آسا الزاك) 5 أكتوبر 2022/ومع/ أكد نجيب الغياتي، المستشار الثقافي للمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، أن تسجيل الموسم الديني السنوي لزاوية آسا (ملكَى الصَّالحين) في يوليوز الماضي، على قائمة (الإيسسكو) للتراث في العالم الإسلامي، يهدف إلى تعزيز حماية مكوناته الثقافية والفنية والاجتماعية والاقتصادية، وإعادة تأهيلها.

وأبرز السيد الغياتي، خلال لقاء نظم اليوم الأربعاء بمدينة آسا، على هامش ندوة حول موضوع “صورة الصحراء في الإبداع الأدبي من خلال ثنائية السيرة والإخلاص للكاتب محمد سالم الشرقاوي”، ضمن فعاليات الموسم الديني السنوية لزاوية آسا “ملكَى الصَّالحين” (4-9 أكتوبر)، أن هذا التسجيل هو خطوة أولى للمحافظة على هذا الموروث وذلك لما للموسم من مميزات وخصوصيات تاريخية وحضارية وعمرانية وممارسات وتقاليد اجتماعية وثقافية وطقوس احتفالية بالأعياد والمناسبات الدينية تستوجب توثيقها ليظل هذا الموسم فضاء يتفاعل فيه عبق التاريخ والقيم الروحية وغنى الذاكرة الجماعية بتنوع تعابير أشكالها المادية وغير المادية.

كما أن هذا التسجيل يضيف السيد الغياتي، سيساهم في التعريف بهذا الموسم والترويج له بشكل أكبر في نطاق دول العالم الإسلامي الأعضاء في (الإيسيسكو) وخارجها من خلال علامة التسجيل التي تمنحها المنظمة لعناصر التراث الإسلامي مما سيساهم في دعم الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والسياحية والاجتماعية بإقليم آسا الزاك.

وأشار ، من جهة أخرى، إلى أن الموروث الثقافي يعد أحد أبرز الدعائم والمقومات التي تحدد هوية الشعوب والأمم مما يتطلب حماية خصوصيات هذا الموروث الثقافي والمحافظة على مكوناته المادية وغير المادية والطبيعية لأن في ذلك حماية لهذه الهوية وضمان للنأي بها عن التنميط الثقافي الذي تسعى العولمة في جوانبها السلبية الى تحقيقه .

وفي السياق ذاته، ذكر السيد الغياتي، بأن (إيسيسكو) وحرصا منها على حماية الموروث الثقافي لدولها الأعضاء ، قد أنشأت عام 2007 لجنة التراث في العالم الإسلامي وأحدثت ضمن هيكلها التنظيمي مركزا للتراث في العالم الإسلامي وأناطت بهما مجموعة من المهام أهمها توثيق عناصر هذا الموروث الثقافي وتسجيله على قائمة التراث المادي وغير المادي للعالم الإسلامي.

كما أن جهود المنظمة ، يضيف المستشار الثقافي، قد أثمرت إلى غاية الآن، بتسجيل 381 موقعا تراثيا وعنصرا من التراث غير المادي ل 36 من الدول الأعضاء ومن ضمنها موسم زاوية آسا الذي تم تسجيله كتراث غير مادي، بالإضافة إلى 26 موقعا تراثيا وعنصرا للتراث غير المادي في المغرب.

من جهته، أكد المدير الجهوي للثقافة بجهة كلميم وادنون، الطالب بويا العتيق ، خلال هذا اللقاء، الذي حضره بالخصوص، عامل إقليم آسا الزاك ، يوسف خير، ورئيس المجلس الإقليمي ، رشيد التامك، أن ما دفع إلى تصنيف موسم زاوية آسا ضمن قائمة التراث اللامادي الإسلامي، هو الخطر الذي يتهدد التراث الثقافي اللامادي وتقليل فرص استدامته والحفاظ عليه، مضيفا أن هذا التصنيف سيساهم في حماية الموسم والعمل على توثيق عناصره.

يذكر أن تصنيف هذا الموسم في يوليوز الماضي، ضمن قائمة التراث اللامادي الإسلامي ، يأتي بعد تصنيفه سنة 2017 تراثا لاماديا وطنيا.

وتعرف دورة هذا العام تنظيم عدد من الفعاليات التي تبرز مظاهر احتفال القبائل الصحراوية بذكرى عيد المولد النبوي الشريف من خلال أنشطة الذكر وليالي السماع والمديح تحييها فرق حسانية وأمازيغية ، وكذا مسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده احتفاء بمولد النبي صلى االله عليه وسلم في رحاب زاوية آسا، بالإضافة إلى أمسيات فنية.

كما تعرف تنظيم سباقات الإبل وركوب الخيل ، وكذا تنظيم عملية إعذار جماعي لأطفال بفضاء المستشفى الإقليمي لآسا الزاك، فضبل عن ندوات وأمسيات شعرية وتقديم وتوقيع أعمال أدبية.