تنصيب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بكلميم والوكيل العام للملك بها

كلميم – جرى، اليوم الأربعاء بكلميم، تنصيب كل من السيد علي مايشيل رئيسا أول لمحكمة الاستئناف الجديدة بكلميم، والسيد سعيد موفنين وكيلا عاما للملك بنفس المحكمة.وجرى حفل التنصيب خلال جلسة حضرها، على الخصوص، والي جهة كلميم وادنون محمد الناجم أبهاي، ومسؤولين بوزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والنيابة العامة، وعدة شخصيات تمثل المهن القضائية المختلفة، والمصالح الأمنية .
وأعرب السيد علي مايشيل، في كلمة بالمناسبة، عن اعتزازه بالثقة المولوية السامية بتعيينه رئيسا أول لمحكمة الاستئناف بكلميم ، مضيفا أنه يدرك  جسامة المسؤولية وما تتطلبه من عمل دؤوب في إطار نكران للذات واستحضار للمصلحة الوطنية في كل مبادرة يتعين القيام بها.
وبعد أن استحضر مختلف الخطب الملكية التي أكد فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي عدة مناسبات، على ترسيخ ثقة المواطن في سيادة القانون والأمن القضائي، وتوطيد الثقة في قضاء فعال ومنصف ، أشار المسؤول القضائي، الذي كان يشغل في السابق منصب رئيس المحكمة الابتدائة لكلميم، إلى أنه اعتبارا لحداثة محكمة الاستئناف بكلميم فإن وضع هياكل العمل في إطار الحكامة لضمان النجاعة القضائية والإدارية، يعتبر أولوية تكتسي طابع الاستعجال وأن المجهود الذي سيبذل في هذا الإطار سيأخذ بعين الاعتبار متطلبات المحكمة الرقمية .
وأكد ، في هذا السياق، حرصه على جعل الإدارة القضائية أداة فعالة لتعزيز التخليق على صعيد دائرة محكمة الاستئناف والعمل في إطار مقتضيات مدونة السلوك باعتبار أن تخليق الحياة العامة اختيار استراتيجي للدولة، وكذا العمل على جعل القضاء حريصا على حماية الحريات الفردية والجماعية ، وعلى التطبيق السليم للقانون والمحتكم لقواعد المحاكمة العادلة .
كما أكد على أهمية  الحرص على قيام القضاء بدوره كاملا في مواكبة مسيرة التنمية الاقتصادية بالبلاد والتي تضررت جراء جائحة كورونا التي يعيشها العالم.
وأبرز أن تحقيق هذه الأهداف رهين بانخراط جميع مكونات العدالة والبحث عن الوسائل الفضلى للتفعيل الجيد لبنود استراتيجية العمل المقترحة ، مبرزا أن التشاركية وما تتطلبه من تواصل مستمر مع الفاعلين بالمحكمة يندرج ضمن الحكامة الجيدة للإدارة القضائية .
من جهته، عبر السيد سعيد موفنين، عن اعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها بتعيينه وكيلا عاما للملك بمحكمة الاستئناف بكلميم .
وأبرز السيد موفنين، الذي كان يشغل منصب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، أن أكبر رهان وتحدي يتعين مواجهته بعدما ارتقى الدستور الجديد للمملكة بالقضاء الى سلطة قضائية مستقلة، يتمثل في استرجاع ثقة المواطن في القضاء والعدالة التي لن تتحقق إلا بجعل هذا المواطن يلمس في أحكام المحاكم الانصاف وروح العدل.
وأضاف إن “نجاحنا جميعا في أداء المهام المنوطة بنا في هذه المحطة الحاسمة من مسار البلاد على درب الاصلاحات الدستورية والسياسية والديمقراطية التي يقودها جلالة الملك ، يقتضي منا تجديد المقاربات وتغيير الممارسات لانخراط الجميع في المنظومة الاصلاحية التي يوجد في صلبها ورش إصلاح القضاء”.
يذكر أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كان قد تفضل وأعطى موافقته المولوية السامية على تعيين مسؤولين قضائيين بعدد من محاكم المملكة، وشملت هذه التعيينات 104 من مهام المسؤولية القضائية، أي بنسبة 46,22 في المائة من مجموع المسؤوليات القضائية.
وحسب بلاغ للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، فإن هذه التعيينات الجديدة تروم “ضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية القضائية بمختلف المحاكم، يراد بها تحقيق مزيد من النجاعة في الأداء القضائي، وتحقيق أكبر قدر من الشفافية في التدبير، واختيار مسؤولين قضائيين قادرين على مواكبة استراتيجية المجلس الأعلى للسلطة القضائية في مجال التخليق والنزاهة والاستقامة، واستعمال استقلال القضاء من أجل التطبيق العادل للقانون.