جهة كلميم واد نون.. أزيد من 700 متدرب بمهن التربية والتكوين يدرسون عن بعد

كلميم – قال مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بكلميم واد نون، عبد الجليل شوقي، إن 727 متدربا بالمركز يتابعون تكويناتهم عن بعد، مبرزا أن نسبة التفاعل (متابعة الدروس عن بعد) بلغت 98 بالمائة.

وأوضح السيد شوقي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء حول سير عملية التكوين عن بعد في ظل التدابير الاحترازية التي فرضتها جائحة كورونا، أن المتدربين يتوزعون على فوجي 2020 (350 متدربا) و2019 (377 متدربا) ، مشيرا إلى أن نسبة متابعة التكوينات مرتفعة وخاضعة لتتبع متواصل.

وأكد، في هذا السياق، أن التكوينيات التفاعلية محكومة ببرنامج محدد، حيث يضع كل أستاذ مجزوؤة يخصص لها يوم من أيام الأسبوع يتم فيه وضع المحتويات التكوينية والتفاعل مع المتدربين.

وأضاف أن أطر وفرق المركز تبذل جهودا حثيثة لحل إشكالات تقنية من قبيل ضعف شبكة الانترنت أحيانا بالنسبة لبعض الطلبة المتدربين عبر إجراءات من قبيل تجميع المحتويات المعرفية وإرسالها عبر البريد الالكتروني للمتدربين والمتدربات للاطلاع عليها في وقت لاحق.

وتوقف السيد شوقي عند بعض النجاحات غير المتوقعة التي كشفت عنها عملية التدريس عن بعد، قائلا في هذا الصدد “في ظل هذا النوع من الصعوبات والاكراهات هناك نقاط ضوء فوجئنا بها نحن في المركز، وصارت تمثل بالنسبة لنا علامة مميزة، وفي صدارة هذه النقاط مشروع الاذاعة الرقمية التي لقيت صدى واسعا لدى المتدربين باعتبارهم الفئة الحصرية المستهدفة ولكن أيضا لدى مجموعة من الشركاء”.

وأبرز “تحمس مجموعة من الشركاء الدوليين والوطنين لهذه الوسيلة الجديدة في تقديم الدروس وانخراطهم الفعلي فيها”، مقدما نماذج لشركاء قاموا بذلك من قبيل كلية علوم التربية بمونريال بكندا، ومؤسسات تعليمية ومؤسسات للتعليمك العالي بالمغرب.

ومن النقاط الأخرى التي شكلت فارقا هاما في عملية تقديم التكوينات عن بعد وفقا للسيد شوقي، هي أرشفة المحتويات التكوينية “التي أصبحت اليوم مادة تكوينية مأرشفة ومتاحة في كل وقت وحين للمتدربين والمتدربات”.

من ناحية أخرى، شدد المسؤول التربوي أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأمين الاستمرارية البيداغوجية من خلال التكوين عن بعد إذ يوظف المركز هذه الآلية “على الأقل مند 2016 بتأطير من الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين عبر منصة التكوين عن بعد E-Takwine.”

وأوضح أنه تبعا لذلك فالصعوبة التي طرحت في هذه المرحلة المرتبطة بجائحة كورونا ليست في الوسيلة بالدرجة الأولى وإنما في تحويل المضامين التكوينية الحضورية المصادق عليها في دفتر التحملات الى محتويات عن بعد.

ورغم هذه الإشكالات تبقى هذه العملية، بالنسبة للسيد شوقي، ووفقا لعدة مؤشرات عملية ناجحة لانها “فتحت امامنا آفاق أوسع من تلك التي كنا نمتلكها وهي التكوين الحضوري الذي كنا نعتقد انه لا بديل عنه.”

“تخلصنا من هذه الفكرة بسرعة” يواصل مدير المركز حديثه مضيفا “وصلنا الى خلاصة مفادها بأن التكوين الحضوري ما هو الا وسيلة كباقي الوسائل الأخرى من اجل تحقيق الكفاية المهنية”.

ويرى أن التقييم النهائي لمدى نجاح عملية التكوين عن بعد مقارنة مع التكوين الحضوري يمر عبر نتائج تقويمات للمحتويات التكوينية ونتائج تقويم الكفايات المهنية ومدى اكتساب المستهدفين لتلك الكفايات المطلوبة باستعمال هذا الوسيط الرقمي.

ليخلص إلى أنه “اليوم وبناء على المؤشرات التي نتوفر عليها نستطيع ان نقول اننا حققنا إنجازات مهمة وان الكفايات المهنية تبدو في طريقها الى التحقق بشكل إيجابي”.