“حديقة التواغيل”.. أطفال كلميم يجددون اللقاء مع الطبيعة بعد فترة الحجر

كلميم – جدد أطفال وتلاميذ كلميم، وأمهاتهم وآبائهم، اللقاء بالطبيعة بحديقة “التواغيل” العمومية، بعد ثلاثة أشهر من إغلاقها أبوابها بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

وعانق الأطفال والتلاميذ، تحت الأنظار المراقبة للأمهات والآباء والمسؤولين، الطبيعة الغناء بعد فترة من الحجر الصحي التي فرضها تفشي وباء كوفيد الذي وألزمهم قضاء معظم أوقاتهم أمام شاشات الكومبيوتر والتلفزيون لمتابعة دروسهم “عن بعد” بعيدا عن الطبيعة الساحرة التي توفرها لهم “التواغيل”، مؤنسين وحشة الطيور ب”التواغيل” التي اشتاقت للشغب الطفولي الجميل ومداعبات الأنامل الصغيرة.

التحرك داخل الحديقة مراقب مراقبة صارمة من قبل الجميع، آباء وأمهات ومؤطرين ومن قبل المسؤول عنها محمد الفصمطي ، أعينهم لا تفارق الأطفال والتلاميذ والنساء والآباء للتأكد من التزام الجميع بمسافة الأمان ووارتداء الكمامات وتعقيم اليدين.

“مسؤوليتنا كانت كبيرة” يؤكد محمد الفصمطي، عن إدارة الحديقة، وذلك من أجل أن تستعيد، بدورها، رونقها وأنفاسها بفضل سواعد القيمين عليها .

وأضاف خلال مرافقته لوكالة المغرب العربي للأنباء في جولة بكل مرافق الحديقة أن الجمعية وعمال الصيانة والبستنة والخراطة قاموا خلال فترة الحجر الصحي بعمل دؤوب ليكون المرفق في أبهى حلة لاستقبال الزوار بكلميم بعد تصنيفها في مخطط التخفيف في منطقة رقم 1 (واحد) .

وسبق افتتاح أبواب الحديقة، يقول، اجتماع للجمعية بالتسيق مع المجلس الجماعي لكلميم ، الداعم والشريك الأساسي للحديقة، وذلك لتدارس مختلف التدابير الاحترازية التي تم وضعها بفضاءات المرفق منها إعداد الفضاء بشكل عام ووضع وصلات موسيقية صوتية في مرافق لعب الأطفال، وإلزامية وضع الكمامة واحترام التباعد التباعد الاجتماعي الصحي وتعقيم أيدي الزوار بباب الحديقة وضمان الولوج السلس للأطفال تفاديا للازدحام.

وأبرز كل من التقتهم وكالة المغرب العربي للأنباء بالحديقة أهمية الحفاظ على مكتسب تصنيف كلميم في منطقة 1 ، وكذا وعيهم بخطورة هذا الوباء الفتاك والتزامهم بالاجراءات الوقائية التي أقرتها السلطات واحترام مسافة الأمان داخل الحديقة ليتمكن الأطفال والتلاميذ بالاستمتاع بجمال الطبيعة مما يشجعهم على محبتها ورعايتها والمحافظة عليها .

و” التواغيل”، التي شيدت في 2010 وفتحت أبوابها سنة 2013، هي جمع تاغولة وتعني “حديقة” أو “بستان”، والحي الذي توجد به الحديقة التي تمتد على مساحة هكتار ونصف الهكتار تقريبا يأخذ اسمه منها. عرفت هذه المنطقة من المدينة منذ القدم بكونها مجموعة من البساتين الخضراء المؤثثة بشتى أنواع الأشجار، من نخيل وتين ورمان، وبغنى فرشتها المائية التي تنساب من الأرض على شاكلة عيون مائية.

وحسب وثيقة لجمعية التواغيل للتنمية التي تتولى إدارة الحديقة، فقد بلغ عدد زوار الحديقة والمستفيدين من الأنشطة المنظمة داخلها خلال الثلاث أشهر الأولى من 2020 (يناير وفبراير ومارس) 20 ألف مستفيدا ومستفيدة مع العلم أن الحديقة تفتح في وجه الزوار مرتين كل أسبوع.

واستقطبت الحديقة، وفق ذات المصدر، سنة 2019 ما مجموعه 106 ألف زائر .