سيدي إفني.. لقاء تواصلي حول بلورة برنامج تنمية الإقليم وبرامج عمل الجماعات الترابية

سيدي إفني – نظمت عمالة إقليم سيدي إفني، اليوم الثلاثاء، لقاء تواصليا من أجل صياغة وبلورة برنامج للتنمية بالإقليم وبرامج عمل الجماعات الترابية.

وشكل هذا اللقاء، الذي حضره رؤساء المصالح الخارجية بجهة كلميم – واد نون وبرلمانيون وممثلون عن مجلس الجهة والجماعات الترابية بالإقليم والغرف المهنية، فرصة لبحث آليات صياغة هذه البرامج وكيفية تحقيق الالتقائية بينها، وذلك في تناغم مع توجهات برنامج التنمية الجهوية.

وأكد عامل إقليم سيدي إفني، الحسن صدقي، في كلمة افتتاحية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الأدوار التوجيهية التي تضطلع بها السلطة الإقليمية من أجل مواكبة الجماعات الترابية في بلورة برامج عمل ومخططات تنموية واقعية وذات مصداقية تعكس الأعمال التنموية المقرر إنجازها أو المساهمة فيها على مستوى الاقليم أو بتراب الجماعة خلال السنوات الست المقبلة.

وأبرز السيد صدقي، أن هذا اللقاء التواصلي هو اجتماع أولي لبسط الخطوط العريضة لأسس التنمية المستدامة والمجالية في أفق السنوات المقبلة ضمانا لنجاعتها، مع استحضار الاستراتيجية المسطرة من طرف الدولة للخروج بتصور تنموي بالجهة عامة وإقليم سيدي إفني على وجه الخصوص.

كما ذكر بالتوجيهات والاختيارات الاستراتيجية التي رسمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس للفترة الانتدابية 2021-2026 بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، والتي تعتبر، يضيف السيد صدقي، خارطة طريق يتعين استحضارها في مباشرة الأعمال اليومية الدؤوبة لبلوغ الأهداف النبيلة الرامية إلى تجاوز الإكراهات المطروحة والإسراع في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وتحقيق العيش الكريم لكافة المواطنين.

وأضاف أنه تنفيذا لهذه التوجيهات السامية، فإن السلطة الإقليمية تحرص على مواصلة التعبئة الشاملة وتنسيق جهود كافة المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، لتثمين المكتسبات وتعزيزها، وتوفير الشروط المناسبة للإسراع في تنفيذ مختلف البرامج الجارية والمستقبلية لمواصلة عمليات التنمية بالإقليم.

وشدد عامل الإقليم، في هذا السياق، على اعتماد رؤية استراتيجية مندمجة تثمن المكتسبات والمنجزات وترتكز على التخطيط الاستراتيجي وتحديد الأولويات لكسب الرهانات وتجاوز الإكراهات، داعيا إلى ضرورة استحضار، أثناء إعداد برامج عمل الجماعات الترابية وبرنامج تنمية الإقليم، مجالات الاختصاصات الذاتية وترتيب وتوطين المشاريع والأنشطة ذات الأولوية بالإقليم، مع الحرص على اعتماد المقاربة التشاورية مع مختلف الشركاء والمتدخلين لضمان الالتقائية بين البرامج والتدخلات وتلافيا للازدواجية في التخطيط والبرمجة.

كما أكد أن برامج عمل الجماعات الترابية وبرنامج تنمية الإقليم تعتبر الأساس الذي من خلاله يتم توطين المشاريع والأعمال التنموية التي تعتزم الجماعات إنجازها أو المساهمة فيها خلال فترة 2021-2026، مشددا على أهمية اعتماد المقاربة التشاركية مع مختلف الهيئات والمؤسسات وفعاليات المجتمع المدني في إعداد هذه البرامج.

من جهتهم، أبرز عدد من المتدخلين أهمية هذا اللقاء التواصلي الذي يعد خارطة طريق لتحقيق التنمية المنشودة بالإقليم الذي يزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية وتاريخية وسياحية واعدة يتعين استغلالها بشكل أمثل، واستحضارها عند تسطير البرامج التنموية بالإقليم، مشددين على جعل المواطن الهدف الأسمى والرأسمال البشري الحقيقي في كل برنامج تنموي.

كما دعوا إلى تضافر جهود كافة المتدخلين للمساهمة في تحقيق التنمية الشاملة بالإقليم عبر عقد شراكات وجلب مشاريع تنموية، معتبرين أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتبادل الخطط التنموية للاشتغال عليها والخروج بمخطط تنموي إقليمي يشمل جميع القطاعات في إطار من الالتقائية والانسجام مع البرامج التنموية لمجلس جهة كلميم – واد نون والجماعات الترابية والمجالس الإقليمية.