صفية لعزيز .. مرابطة في محراب العلم بطانطان

طانطان- بعد تكوين أكاديمي رصين، وتجربة ميدانية مهمة، كرست صفية لعزيز الدراسي، حياتها لخدمة الجامعة عرفانا لمقامها العالي الذي يستحق نذر الحياة من أجل إعلاء مقام العلم ، حتى أضحت لعزيز عند أهل طانطان بالمرابطة في محراب العلم .

مسار صفية لعزيز ، وما راكمته من تجربة أكاديمية أهلها لتكون على رأس إدارة أول مركز للدراسات تابع لجامعة ابن زهر بمدينة الوطية (إقليم طانطان) تم إحداثه شهر شتنبر 2018 .

تجربة لم تخل من إكراهات، تقول السيدة لعزيز لوكالة المغرب العربي للأنباء، “نظرا لكونها تجربة جديدة على الإقليم ” تقودها امرأة ، “لكن بالرغم من ذلك كان الأمر بالنسبة لي” تحد من أجل تحقيق هدف أسمى تتمثل في إنجاح فكرة المركز و تطوير العرض الجامعي بالإقليم في أفق أن يصبح نواة حقيقية بطانطان ومنارة علمية”.

ويعطي ترأس المركز من قبل السيدة لعزيز (حاصلة على الدكتوراه من جامعة عبد المالك السعدي بطنجة ) إشارة قوية للكفاءات المحلية، لا سيما النسائية منها، على قدرتها على العطاء و التميز في جميع المجالات.

واسترسالا في الحديث عن المركز ، أصرت السيدة لعزيز على التذكير بحفل تخرج الدفعة الأولى من هذه المعلمة، قائلة إنه، وكما كان التخرج ” لحظة مهمة في حياة الطلبة” ، كان الأمر بالنسبة لي إنجاز مهم ونجاح كبير في تجربتي المهنية و إعلان واضح عن الانتصار على اكراهات البدايات “.

و لتوضيح هذه الفكرة أكثر، أبرزت أن نسبة كبيرة من خريجي الدفعة الأولى ” تمكنوا في ظرف وجيز من ولوج سوق الشغل على المستوى المحلي الذي كان محتاجا للتخصصات المدرسة بالمركز” ( تدبير الموارد البشرية وتخصص التدبير السياحي).

ورغم ثقل المسؤوليات المرتبطة بتدبير شؤون مركز الدراسات بالوطية، أشارت لعزيز الى أن البحث العلمي والرغبة في الرفع من مستوى تكوينها الأكاديمي ومواكبة مختلف المستجدات في هذا المجال، يبقى حاضرا ضمن أولوياتها.

وإيمانا منها بضرورة التأثير الايجابي للمركز وطلبته على محيطهم الخارجي، والعمل على خلق دينامية ثقافية بإقليم طانطان، أبرزت حرص المركز على تنظيم أنشطة ثقافية وإشعاعية للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية التي تزخر بها المنطقة.

ولمزيد من الاشعاع والتأثير الإيجابي للمركز ، أحدث المركز ، تؤكد السيدة لعزيز، (جمعية إقلاع) لتكوين الشباب حاملي المشاريع عن طريق المواكبة القبلية والبعدية ، بالإضافة إلى العمل على تكوين و تأطير الموظفين والمنتخبين بالجماعات الترابية.

وبخصوص السؤال التقليدي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة والتطور الذي عرفته وطنيا، حرصت السيدة لعزيز على التذكير بتجربة رئيسة جهة كلميم واد نون السيدة امباركة بوعيدة ، قائلة إن هذا الأمر أعطى “دفعة قوية للنساء الفاعلات في هذه الجهة كما انه رفع من سقف طموح نساء هذه الجهة من أجل الريادة وتحمل مناصب المسؤولية”.

وبالإضافة الى التسيير والتدبير تظهر اهتماماتها البحثية والأكاديمية ، بشكل متواتر، في كتابات ومقالات متخصصة تنجزها في المواضيع الراهنة كالجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الجديد، هذا فضلا عن مشاركات عديدة في ملتقيات علمية وطنيا ودوليا.