فاعلون اقتصاديون وباحثون مغاربة وفرنسيون يبرزون أهمية المنتوجات المجالية في تحقيق التنمية بجهة كلميم وادنون

كلميم / أبرز فاعلون اقتصاديون وباحثون، مغاربة وفرنسيون، خلال ندوة نظمت اليوم الثلاثاء بكلميم، حول موضوع “تثمين منتجات الأرض”، أهمية المنتوجات المجالية كرافعة أساسية لتحقيق التنمية بجهة كلميم وادنون .

وأكد هؤلاء خلال هذه الندوة المنظمة ضمن فعاليات الدورة الرابعة للقاءات المغربية-الفرنسية حول الأنشطة التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي تنظمها (مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة) بتعاون مع (جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة)، وجهة كلميم وادنون، إلى غاية 24 شتنبر الجاري بمدن كلميم (19-20 شتنبر)، وطانطان (21 شتنبر)، والسمارة (22 – 23 شتنبر)، والعيون (24)، أن جهة كلميم وادنون تزخر، على غرار باقي جهات المملكة، بمؤهلات كبيرة منها المنتوجات المجالية التي أضحت بفضل مخطط (المغرب الأخضر)، تلعب دورا كبيرا في التنمية والاقتصاد المحلي.

وأكد عبد اللطيف مكريم، باحث متخصص في تثمين الموارد الطبيعية، في عرض قدمه بالمناسبة، أن جهة كلميم وادنون تتوفر على إمكانات ومؤهلات مهمة يتعين استغلالها كالمنتوجات المجالية والصيد البحري والاقتصاد التضامني والفلاحة والطاقات المتجددة والسياحة والثقافة وتربية الأحياء المائية.

وأشار السيد مكريم، وهو عميد كلية العلوم بتطوان، إلى أن تثمين وتسويق المنتوجات المجالية يحتاج إلى شراكات مع فاعلين اقتصاديين وخاصة المقاولات الفرنسية، مشددا على أهمية الشراكة المغربية – الفرنسية في هذا المجال سواء من حيث تثمين أو تسويق هذه المنتوجات لاسيما النبتات الطبية والعطرية والأركان والصبار والكسكس والتمور.

وتوقف في هذا السياق، عند الدور المهم الذي تلعبه (مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة) في التعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وبحث سبل الشراكة والتعاون بين الشركات الفرنسية ونظيراتها المغربية، وذلك من خلال سلسلة من اللقاءات التي تنظمها هذه المؤسسة بالأقاليم الجنوبية.

وأضاف الباحث، أن تثمين هذه المنتوجات وتسويقها في إطار الشراكة المغربية – الفرنسية سيعطي قيمة مضافة لجهة كلميم وادنون ، داعيا المقاولات بالجهة الى الاستفادة، عبر هذه المؤسسة، من خبرة الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين من أجل إحداق مختبرات خاصة بالأركان والصبار والنبتات الطبية والعطرية بالجهة .

ودعا السيد مكريم إلى تشجيع وتحفيز الشباب على الانخراط في مشاريع وخلق أنشطة اقتصادية بالجهة، وكذا ضرورة انخراط الشركات الاقتصادية الفرنسية في مواكبة هؤلاء الشباب لاسيما من حيث التكوين تحت إشراف (مؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة).

كما دعا إلى تشجيع التعاون بين المقاولات الفرنسية والمغربية، ولاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وكذا تكوين الشباب وتبادل الخبرات .

من جهته، قدم جيلبير بوير، رئيس مجموعة “Qaltech” ، وعضو مؤسس لمؤسسة فرنسا-المغرب من أجل السلم والتنمية المستدامة، عرضا حول تطوير المنتوجات المجالية.

وفي مستهل مداخلته، توقف السيد بوير، عند أهمية القطاع الفلاحي بالمغرب وما يشكله من دعامة اقتصادية بمختلف جهات المملكة ومنها جهة كلميم وادنون، وذلك بفضل دعامات مخطط المغرب الأخضر.

واستعرض في هذا السياق، أبرز سلاسل الإنتاج كالحبوب والأشجار المثمرة، والأركان والتمور والصبار والعسل والكسكس .

كما تطرق إلى أصناف المخاطر الفلاحية التي تتعرض لها سلاسل الإنتاج كالحبوب والخضروات وشجرة الأركان .

من جهة أخرى، قدم السيد بوير لمحة عن مجموعة “Qaltech” ، من حيث مراحل تأسيسها ومهامها وفروعها .

من جانبها، تناولت السعدية معتصم ، رئيسة مقاولة “Atoxigen” بمدينة بوردو بفرنسا، في عرض حول “تثمين المنتوجات المجالية والاقتصاد في الماء بجهة كلميم وادنون”، إلى أهمية استغلال المنتوجات المجالية التي تزخر بها الجهة والعمل على تحويلها لمنتجات ذات قيمة مضافة وتسويقها (مستحضرات تجميل، مكملات غذائية صحية، منتوجات غذائية).

واستعرضت أهم المنتوجات المجالية على مستوى الجهة، وطرق التصدي لبعض المخاطر التي تتعرض لها بعض سلاسل الانتاج كالصبار والتمور والأركان .

كما شددت على أهمية معالجة مياه البحر وتحويلها إلى مياه صالحة للإنتاج الزراعي وخاصة سقي بعض سلاسل الإنتاج .

وتسعى تظاهرة اللقاءات المغربية-الفرنسية، التي تنظم هذه السنة تحت شعار “الخروج من الغموض”، إلى تسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية والفلاحية والسياحية والثقافية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، وكذا إماطة اللثام عن برامج التنمية الحضرية والصناعية والسياحية، فضلا عن الإنجازات الاستثنائية التي تشهدها هذه الأقاليم، والتي بعد أن كانت صحراوية، أضحت “اليوم، ومنذ ثلاثة عقود، فضاء للحياة والإنتاج والابتكار وتأكيد انتمائها للوطن الأم”.

ويشارك في أشغال هذه التظاهرة، التي تتخللها ندوات وورشات ، خبراء وأكاديميين ومسؤولين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين مغاربة وفرنسيين سيقدمون رؤيتهم ودعمهم القوي والصريح للجهود التي يبذلها المغرب في هذه الجهات، إضافة إلى تقديم خبراتهم بهدف تحسين النجاعة في بعض القطاعات وكذا فرص الاستثمار.

وتتواصل أشغال هذه التظاهرة غدا الأربعاء بطانطان، بتنظيم ندوة حول موضوع “تثمين منتجات البحر”، تليها زيارة لمرافق الموانئ وللمنشآت الصناعية، على أن يكون المشاركون على موعد، يومي 22 و 23 شتنبر، مع عدة أنشطة بمدينة السمارة، ثم التوجه بعد ذلك نحو مدينة العيون للمشاركة يوم 24 شتنبر الجاري، في ندوة تحت شعار “الخروج من الغموض”.