فضاءات التسويق والإنتاج بقطاع الصناعة التقليدية بكلميم تستعيد حيويتها

كلميم – استعادت فضاءات التسويق والإنتاج بقطاع الصناع التقليدية حيويتها، واستبشر الحرفيون والصناع خيرا بمجمع الصناعة التقليدية أهم فضاء لهذا القطاع بحاضرة جهة كلميم واد نون بعد السماح لهم باستئناف نشاطهم بعد قرار التخفيف الذي صنف كلميم ضمن منطقة رقم 1 (واحد).

ولوحظت حركة دؤوبة من قبل التجار والحرفيين داخل ورشاتهم وهم ينفضون الغبار عن مصنوعاتهم وآلاتهم، التي ألزمتهم ظروف الحجر الصحي الناجمة عن وباء كورونا، الابتعاد عنها لما يزيد عن شهرين ، مسترجعين نشاطهم وحماسهم تاركين العنان لمخيلتهم الإبداعية متفائلين برجوع الحركة التجارية الى سابق عهدها .

وقال المدير الجهوي للصناعة التقليدية بكلميم، صالح أبريهما، إن قطاع الصناعة التقليدية بجهة كلميم واد نون “عانى، كغيره من القطاعات الأخرى”، بسبب فيروس كورونا، الذي نتج عنه الإغلاق الكلي لعدد من فضاءات الإنتاج والتسويق المتعلقة بالصناعة التقليدية أثناء فترة الحجر الصحي التي أقرتها السلطات تفاديا لانتشار هذا الوباء.

ومباشرة بعد الإعلان عن اجراءات التخفيف والسماح للحرفيين بالعودة الى ممارسة أنشطتهم المهنية والتجارية، قامت المديرية الجهوية للصناعة التقليدية بالجهة، يؤكد السيد أبريهما في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، باتخاذ مجموعة من التدابير الاحترازية والوقائية والأساسية بهذه الفضاءات، ومنها مجمع الصناعة التقليدية، حرصا على سلامة الحرفيين وزوار المجمع، كوضع علامات للتشوير وتثبيت ملصقات تحسيسية ووضع آلة قياس الحرارة بمدخل المجمع وتحديد باب للدخول وآخر للخروج تفاديا للازدحام.

من جهته قال يوسف الكنتي، رئيس جمعية مرافق مجمع الصناعة التقليدية بكلميم، إن الحرفيين ، الواعين تمام الوعي بخطورة وباء كورونا، يلتزمون بإجراءات السلامة والوقاية من هذه الجائحة كاحترام التباعد الصحي وارتداء الكمامات، رجعوا الى مواصلة أشغالهم بشكل طبيعي داخل ورشاتهم ومحلاتهم التجارية .

أما الصانعة زحام غالية، فأكدت أن فترة الحجر الصحي التي تسبب فيها كورونا المستجد (كوفيد 19 ) “كانت مرحلة جد صعبة” مسترسلة أنه وبفضل تضافر جهود الجميع، لاسيما الوزارة الوصية، “انطلق العمل من جديد” ، متمنية أن تكون الفترة السابقة ذكرات من الماضي ستنسى مع مرور الوقت .

وتعد صياغة الفضة والنحاس والمصنوعات الجلدية وخياطة الزي الصحراوي والنقش على الخشب من بين الحرف الأصيلة التي اشتهر بها إقليم كلميم .

ويمتهن الصناع بمجمع كلميم حرف الصياغة والمصنوعات الجلدية والخياطة التقليدية والخشب.

يذكر أن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، نادية فتاح العلوي، قد أكدت أن جائحة “كوفيد 19” أظهرت ضرورة تسريع هيكلة قطاع الصناعة التقليدية لتطويره وتحسين ظروف عمل الصناع التقليديين.

كما أكدت أنه ولتوفير أحسن الظروف لإعادة انطلاقة أنشطة الصناعة التقليدية يتم العمل على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في برنامج الصحة والسلامة لاستئناف الأنشطة؛ وهيكلة القطاع؛ ومواكبة الحرفيين خصوصا في جوانب الإنتاج والتسويق والتمويل.