كلميم: إطلاق عملية تنقية بالحزام الأخضر في إطار برنامج “أوراش”

كلميم / انطلقت ، مؤخرا، بالحزام الأخضر بالمدخل الشرقي لمدينة كلميم، عملية تنقية واسعة بهذا الحزام ، في إطار تنزيل برنامج “أوراش” على صعيد الإقليم، في الشق المتعلق بورش المحافظة على البيئة.

وتندرج هذه العملية البيئية التي تنجزها جمعية التواغيل للتنمية، في سياق تنفيذ اتفاقيات الشراكة القائمة بين المجلس الإقليمي لكلميم والتعاونيات وجمعيات المجتمع المدني بالإقليم المنتقاة في إطار برنامج “أوراش” الذي يستهدف الأشخاص الذين فقدوا عملهم أو يبحثون عن مناصب شغل ، ويروم إدماج الفئات المستهدفة في إطار عقود عمل مؤقتة ومحددة المدة.

وعلى غرار باقي الأوراش التي تم الشروع في إنجازها ضمن هذا البرنامج الحكومي على مستوى الإقليم ، شرع ، منذ أواخر غشت الماضي، وعلى مدى ثلاثة أشهر، عدد من الشبان والشابات من حاملي الشواهد ومتضررين من جائحة كوفيد-19، في إنجاز ورش التنقية والحراجة بالحزام الأخضر للمدينة عبر إزالة الأعشاب اليابسة والأشجار الميتة، وذلك قصد منح هذا الفضاء البيئي الذي يعد متنفسا للساكنة لاسيما الأحياء المجاورة، رونقا يجعل زواره يشعرون بأهمية الحفاظ على جماليته واتباع سلوكات صديقة للبيئة.

كما تروم هذه المبادرة المساهمة في الحفاظ على الحزام الأخضر الذي لا يمكن إنكار أدواره البيئية التي لعبها والمتمثلة في التصدي للظواهر والمشاكل البيئية التي كانت تعاني منها مدينة كلميم، والتي منها الحد من توغل الرياح الشرقية “الشركي” وانتشار الغبار، والمساهمة في تلطيف الأجواء، كما يكتسي الحزام أهمية أخرى تتمثل في التنوع البيولوجي والمحافظة على بعض السلاسل البيولوجية.

وتم إنجاز هذا الحزام الأخضر عبر عدة أشطر منذ 2005، تمتد من “جبل النسر “والطريق المؤدية لإقليم أسا – الزاك، لتشمل قدم “جبل تييرت” و ضفاف وادي “أسيف أوزرو”، ثم محيط منطقة الموحدين بالمدينة.

وأكد محمد لمين عنيف، أمين مال جمعية التواغيل للتنمية، في تصريح لقناة M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إنجاز ورش تنقية الحزام الأخضر من طرف الجمعية يندرج في إطار برنامج “أوراش” الذي يروم توفير مناصب شغل لمجموعة من الشباب لاسيما المتضررين من جائحة كوفيد- 19، مؤكدا أن الجمعية منخرطة بفعالية في هذا البرنامج.

وأبرز أن اختيار ورش تنقية الحزام الأخضر بكلميم يأتي في سياق الانفتاح على عدة فضاءات خضراء بالمدينة ( كورنيش أم العشار ، حديقة التواغيل .. ) لتمكين الساكنة من الترفيه والاستمتاع برونقها وجماليتها لاسيما خلال عطل نهاية الأسبوع والعطل الموسمية، مشيرا إلى أن إنجاز هذا الورش سيستمر لمدة ثلاثة أشهر ، على غرار باقي الأوراش في قطاعات أخرى ضمن برنامج “أوراش”.

يذكر أنه تم في يونيو الماضي، التوقيع على 57 اتفاقية شراكة بين المجلس الاقليمي لكلميم و عدد من الجمعيات والتعاونيات والمصالح الخارجية المعنية، لتنزيل برنامج “أوراش” على صعيد الإقليم، وذلك ضمن شراكة تجمع بين المجلس الإقليمي ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وتهم هذه الاتفاقيات 38 ورشا عاما مؤقتا تتوزع على جل جماعات إقليم كلميم ، وستمكن من خلق 1018 منصب شغل مؤقت، والتي تشمل قطاعات الفلاحة والتربية والتعليم الأولي والرياضة، والمياه والغابات ومحاربة التصحر، والصناعة التقليدية، والحوض المائي، والعدل، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وجدير بالذكر أن برنامج “أوراش” يروم إحداث 250 ألف فرصة عمل مباشر في غضون سنتي 2022 و 2023 من خلال أوراش عامة صغرى وكبرى مؤقتة بعموم عمالات وأقاليم المملكة ، وذلك في إطار عقود تبرمها جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل، خاصة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد-19، والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل.