كلميم .. اجتماع تشاوري حول إعداد استراتيجية تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان برسم الفترة 2022 – 2030

كلميم / عقد، اليوم الخميس، بمقر ولاية جهة كلميم وادنون، لقاء تشاوري حول إعداد الاستراتيجية الجديدة لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان برسم الفترة 2022- 2030 ، التي توجد في طور الإعداد والدراسة، بمشاركة مختلف الأطراف المعنية.

ويأتي هذا اللقاء، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان(أندزوا)، وعرف حضور المدير العام للوكالة، ابراهيم حافيدي، و والي جهة كلميم وادنون، محمد الناجم أبهاي، ورئيسة مجلس الجهة، مباركة بوعيدة، ومنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية والغرف المهنية، وفعاليات جمعوية، في إطار المشاورات التي أطلقتها الوكالة مع مختلف الفاعلين والمتدخلين على صعيد الأقاليم والجهات التابعة لمناطق النفوذ الترابي لتدخل الوكالة حول هذه الاستراتيجية الرامية إلى تنمية هذه المناطق.

ويشمل نفوذ تدخل وكالة (الأندزوا) أقاليم كلميم وأسا الزاك وسيدي إفني بجهة كلميم واد نون، وأقاليم طاطا وتيزنيت وشتوكة آيت باها وإنزكان آيت ملول وأكادير إد اوتنان وتارودانت بجهة سوس ماسة، وإقليم الصويرة بجهة مراكش أسفي، وأقاليم ميدلت والرشيدية وتنغير وزاكورة وورززات بجهة درعة تافيلالت، وإقليم فكيك بجهة الشرق.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس الخطوط العريضة والمحاور الرئيسية للتوجهات الاستراتيجية للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان برسم الفترة 2022-2030 .

وأبرز السيد أبهاي، في افتتاح هذا اللقاء، أهمية هذه الاستراتيجية الرامية إلى تنمية مناطق الواحات، مثمنا المجهودات التي تقوم بها وكالة (الأندزوا) على صعيد مناطق النفود الترابي لتدخلها ومنها أقاليم كلميم وأسا الزاك وسيدي إفني .

ودعا والي الجهة، في هذا السياق، إلى إعطاء أهمية خاصة للواحات لاسيما بجنوب واد درعة باعتبار أن هذه الواحات تعد تراثا إنسانيا بالدرجة الأولى، وتشكل عاملا للحفاظ على البيئة، مشيرا إلى أن هذه الواحات وبعد أن كانت تشكل عامل استقرار أصبح ساكنتها المحلية، خلال الآونة الأخيرة، يهجرونها نحو المدينة بسبب عدة عوامل منها الجفاف.

وأكد أن هذا اللقاء هو فرصة لإغناء هذه الاستراتيجية، داعيا إلى تضافر الجهود للنهوض بالقطاع الواحاتي .

من جهته، وفي مستهل مداخلته، قدم السيد حافيدي لمحة عن وكالة (أندزوا) من حيث مجالات تدخلها (واحات، شجر الأركان) والسياق العام لإحداثها ومنهجية عملها، وكذا أهدافها المتمثلة أساسا في إعادة تأهيل هذه المناطق الإيكولوجية من خلال الغرس والمواكبة، وذلك عبر وضع البرامج والاستراتيجيات بمعية الشركاء.

كما استعرض أهم المنجزات المحققة على صعيد هذه المناطق في إطار استراتيجية 2012- 2020، مبرزا تحسن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والجهود الجبارة المبذولة من أجل تنمية أقاليم كلميم وسيدي إفني وأساالزاك وباقي مناطق نفوذ تدخل الوكالة.

واستعرض السيد حافيدي، في هذا السياق، مختلف المشاريع المنجزة بمناطق الواحات وشجر الأركان في إطار برنامج عمل الوكالة للفترة 2012 – 2022، والتي همت عددا من المجالات (تمدرس ، مسالك طرقية، ماء الصالح للشرب ..)، مؤكدا أنه تم تحقيق الأهداف المسطرة على مستوى جميع القطاعات.

وأكد أن هذا اللقاء التشاوري هو مناسبة للاستماع إلى اقتراحات مختلف المتدخلين وطرح مشاريع وبرامج من أجل إعداد استراتيجية جديدة (2022-2030) تكون في مستوى مغرب 2030 .

من جانبها، أكدت السيد بوعيدة، أن هذا اللقاء هو فرصة لتدارس الخطوط العريضة للتوجهات الاستراتيجية ل (أندزوا) للفترة 2022-2030 ، وكذا السبل المتاحة للتعاون من أجل تنزيل الرؤية المولوية السامية لتحقيق تنمية شاملة ومندمجة لمجالات تدخل الوكالة بجهة كلميم وادنون أخذا بعين الاعتبار توجيهات النموذج التنموي الجديدة، والتصميم الجهوي لإعداد التراب للجهة، وبرنامج التنمية الجهوية الذي يوجد في مراحل متقدمة من الإنجاز.

وأبرزت أن هذه الاستراتيجية يتعين أن تستهدف تحقيق التنمية البشرية بهذه المناطق وتثمين الموارد الاقتصادية والطبيعية والثقافية وإحداث مشاريع إيكولوجية وتنموية تدمج الساكنة المحلية في محيطها البيئي والثقافي لاسيما وأن هذا الوسط يشكل حاجزا حقيقيا ضد زحف التصحر، ومحمية فريدة للتنوع البيولوجي.

كما أكدت أن أهمية تدارك رهانات وتحديات تنمية مناطق الواحات وشجر الأركان للحد من التفاوتات، تبقى ضرورة ملحة من خلال اعتماد التقائية واندماجية السياسات العمومية والبرامج القطاعية بهذه المناطق، داعية إلى إحداث بنك للمشاريع في مجال الواحات والأركان.

وتتمحور الاستراتيجية الجديدة حول ثلاثة محاور رئيسية، هي تعزيز النظام الإيكولوجي لشجرة الأركان، وتحسين ظروف عيش الساكنة من خلال مواكبة الجهود المبذولة في المجالات الرئيسية (التعليم، الصحة، فك العزلة..)، والاقتصاد التضامني في الوسط القروي من أجل ضمان استقرار السكان.

وتميز هذا اللقاء بإلقاء عرض من طرف ممثل مكتب الدراسات، استعرض فيه مهام الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، مستندا على الأرقام والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية (صحة، تعليم، اقتصاد، بنيات تحتية، موارد مائية..) في المناطق التابعة لنفوذ الوكالة مع التركيز على أقاليم كلميم وسيدي إفني وأسا الزاك (جهة كلميم وادنون) .

كما توقف عند أهداف الاستراتيجية الجديدة وأولوياتها ومحاور تدخلها لاسيما على مستوى جهة كلميم وادنون.

من جانبهم، ثمن عدد من المتدخلين، خلال هذا اللقاء، مجهودات الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، داعين إلى التركيز على طرح مشاريع مرتبطة بالواحات وشجر الأركان وتوفير شروط الاستقرار داخل هذه المناطق كالماء والكهرباء والتعليم والصحة، وكذا مشاريع مقاولاتية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما أبرزوا ما تزخر به جهة كلميم – واد نون من واحات وشجر الأركان وبزخم من المؤهلات الطبيعية ، وكذا العمل على استغلال هذه المميزات والتعريف بها من خلال التشجيع على استعمال الرقمنة وإحداث بنك للمشاريع في مجال الواحات وشجر الأركان.