كلميم.. الدعوة الى وضع ميثاق لأخلاقيات مهنة التدبير التربوي و الإداري

كلميم – دعا مشاركون في ندوة رقمية نظمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهةكلميم واد نون، إلى ضرورة وضع ميثاق لأخلاقيات مهنة التدبير التربوي و الإداري لتخليق حقيقي لجميع الممارسات داخل المؤسسة التربوية.

وأوصوا خلال هذه الندوة الوطنية التي نظمت بتقنية المناظرة عن بعد، مؤخرا، حول موضوع “نحو التأسيس لميثاق أخلاقيات مهنة التدبير التربوي والإداري “، بإحداث مرصد وطني لتتبع أخلاقيات المهنة في الممارسة المهنية والاجتهاد في فهم الظواهر السلبية التي تمس القيم، وتقديم الحلول الناجعة لها، مع تعزيز هذا المرصد بلجان على المستوى الجهوي والإقليمي تناط لها مهمة تتبع أجرأة ميثاق أخلاقيات المهنة المزمع صياغته.

كما دعوا إلى إطلاع جميع خريجي المراكز الجهوية للتربية والتكوين على هذا الميثاق، وتقاسمه مع مختلف المدبرين والممارسين، وتعبئة جميع المتدخلين لأجرأته، إلى جانب العمل على تجويد الممارسة المهنية عبر آلية تحفيزية تتمثل في “جائزة الأخلاقيات” في القيادة الأخلاقية.

وباعتبار التكوين المستمر مدخل أساسي لتأصيل أخلاقيات المهنة لدى المستفيدين والمستفيدات من هذه التكوينات، أوصى المشاركون بتنظيم دورات تدريبية في موضوع الأخلاقيات تجويدا وتطويرا للممارسات الإدارية والتربوية، مع إيلاء أهمية خاصة لموضوع الأخلاقيات ضمن شبكات تقييم الموارد، وإدراج موضوع الأخلاقيات بالجامعات والمعاهد وفي مباريات الولوج لمهن التربية والتكوين.

وشدد المشاركون خلال هذا اللقاء المنظم بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم واد نون، والمركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان والإعلام، على صياغة مخرجات الجلسات العلمية لهذه الندوة الوطنية في مؤلف جماعي يتم تقاسمه وتعميمه على جميع المراكز الجهوية للتربية والتكوين لإغناء واستثمار الذكاء الجماعي في أفق إنتاج ميثاق متوافق حوله.

وخلال هذه الندوة، التي توزعت على ثلاث جلسات علمية، تطرق مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين كلميم واد نون، عبد الجليل شوقي، إلى تجليات أخلاقيات المهنة من خلال التركيز على مكتسبات منظومة التربية على القيم بالمغرب.

واعتبر أن “مراقبة وتتبع أجرأة التربية على القيم على الواقع يكشف عن بعض التناقضات التي تعيشها جل المجتمعات، بين القيم باعتبارها مبادئ ومُثل عليا مستلهمة من النصوص الدينية والنظريات الفلسفية والممارسات الفضلى التي تبلورت في المجتمعات، والتصرفات الواقعية للإنسان”.

وأكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، مولاي عبد العاطي الأصفر، على دور الإدارة التربوية في إرساء منظومة القيم في علاقتها بأخلاقيات المهنة.

من جانبه، أبرز مدير المركز المغربي للدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان، علي كريمي، الحاجة إلى ميثاق دقيق لأخلاقيات التربية والتعليم ، داعيا إلى ضرورة تبني الوزارة الوصية على قطاع التربية والتعليم مشروع هذا الميثاق في أفق اعتماده وثيقة رسمية كما هو معمول به في قطاعات أخرى مثل قطاع الصحافة والإعلام.

أما رئيس اللجنة التنظيمية، حفيظ اركيبي، فاعتبر أن التدبير التربوي والإداري مهنة شاقة بالنظر لتعدد مهامها، وهي تنطوي بطبيعتها على أخلاقيات مهنية تقوم على قواعد وآداب ومبادئ تفرض على أفراد المهنة الالتزام بها والحفاظ عليها للرفع من شأن المهنة داخل المنظومة القيمية المدرسية