كلميم.. المصلون يؤدون الفرائض الخمس ببيوت الرحمان بعد غياب وشوق

كلميم – المشهد اليوم الأربعاء بكلميم، والمصلون يتوجهون الى المساجد لتأدية فريضة صلاة الظهر بعد غياب قسري درء للضرر الذي قد يسببه فيروس كورونا الفتاك بالمصلين ، مشهد عيد، حيث توافد المصلون الى المساجد يسبقهم الشوق والحنين لبيوت الرحمن.

لبى المصلون بمسجد عبد الله بن ياسين بكلميم ، كغيره من المساجد بالمملكة، نداء المؤذن لفريضة الظهر بعد أن كانت الفرائض الخمس تؤدى بالمنازل اتقاء كورونا الفتاك، مجددين الوصل ببيت الله في جو من السكينة والطمأنينة، ساجدين لله شكرا وحمدا، داعين بقلوب خاشعة لرفع البلاء .

وسيتشابه، بدون شك، هذا المشهد، اليوم، في كل ربوع المملكة، حيث حرص القيمون على مسجد عبد الله بن ياسين بكلميم على أن يكون المسجد في أبهى حلة بتطييبه وتعطيره بالبخور وأغلى أنواع العطر تشريفا واحتراما، استعدادا لاستقبال المصلين الذين بدورهم أخذوا زينتهم مقبلين.في خشوع .

كما سيتشابه مشهد الالتزام بالشروط الصحية والاجراءات التي أعلنت عنها وزارة الأوقاف، بتأبط كل مصل لسجادته الخاصة مرتديا كمامته.

وتبدأ الاجراءات من باب المسجد حيث يتم قياس الحرارة لكل والج لبيت الله مع الحرص على تعقيم اليدين والالتزام بالصلاة في مكان محدد بعلامات تحقيقا للتباعد الاجتماعي.

وعبر معظم من التقتهم وكالة المغرب العربي للأنباء عن فرحتهم بقرار السماح بالصلاة في المساجد، راجين من الله رفع البلاء لتأدية صلاة الجمعة أيضا وأن تعود الحياة إلى طبيعتها قريبا.

وفيهم من اعتبر هذا اليوم عيدا، ومن الأيام التي لن تنسى، داعين المصلين الى الالتزام بالوضوء في المنازل، واتباع التعليمات التي أقرتها السلطات المعنية.

وفي هذا السياق دعا خطيب المسجد عبد الخالق حسين المصلين الى الالتزام بالنصائح الطبية والصحية لتفتدي انتشار العدوى، معتبرا أن الانضباط والالتزام بالنصائح لرفع البلاء هو من الشريعة، ليمر أداء الصلوات الخمس في أحسن الظروف والانتقال الى مرحلة أخرى تعمر فيها المساجد بأداء صلاة الجمعة.

وقد قامت المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بكلميم، بتنسيق مع المصالح المعنية لا سيما الصحة، وكذا مع السلطة المحلية ، بعدد من الاجراءات والتدابير الإستعدادية لهذا اليوم، حيث تم الإشراف على تهيئة المساجد المعنية بالفتح، كما تم إجراء التحاليل المخبرية للأئمة والمؤذنين والمرشدين والمسؤولين عن تنظيف المساجد .

ووفق المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بكلميم فقد تقرر فتح 101 مسجدا على مستوى جهة كلميم واد نون (26 مسجدا بإقليم كلميم، و 65 بسيدي إفني ، و 5 مساجد بكل من أسا الزاك وطانطان).

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كانت قد أعلنت، بعد استشارة السلطات الصحية والإدارية، عن قرارها بإعادة فتح المساجد، تدريجيا، في مجموع التراب الوطني لأداء الصلوات الخمس، وذلك ابتداء من صلاة ظهر اليوم، مع مراعاة الحالة الوبائية المحلية وشروط المراقبة الصحية التي ستدبرها لجان محلية بأبواب المساجد.

وأشارت الوزارة إلى أن المساجد ستظل مغلقة بالنسبة لصلاة الجمعة إلى أن يعلن، في وقت لاحق، عن التاريخ الذي ستفتح فيه لأداء هذه الصلاة.