كلميم .. تنظيم اللقاء السابع حول “البعد الجهوي لآلية الاستعراض الدوري الشامل”

كلميم / نظمت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء بكلميم، اللقاء التشاوري الجهوي السابع حول “البعد الجهوي لآلية الاستعراض الدوري الشامل”.

ويندرج هذا اللقاء في سياق التحضير لتفاعل المغرب مع آلية الاستعراض الدوري الشامل في جولتها الرابعة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال دورته الواحدة والأربعين المقرر عقدها في الفترة من 7 إلى 18 نونبر المقبل بجنيف.

ويهدف اللقاء إلى تعميق التشاور بين مختلف الفاعلين الجهويين من مجتمع مدني وجماعات ترابية والمصالح اللامركزية للدولة وجامعة ووسائل إعلام، وتملكهم لطبيعة الاستعراض الدوري الشامل ولقضايا حقوق الإنسان، والتفكير في السبل الكفيلة بتقوية التنسيق بين الفاعلين الجهويين لإعمال توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل، ووضع الآليات الكفيلة بتحقيق ذلك.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية، ثمن والي جهة كلميم وادنون ، السيد محمد الناجم أبهاي، تنظيم هذا اللقاء الجهوي التشاوري كمبادرة ستسهم في توسيع دائرة النقاش العمومي حول البعد الجهوي لتنفيذ توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل.

وأضاف السيد أبهاي أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعميق التشاور بين مختلف الفاعلين الجهويين في أفق الانخراط القوي في تفعيل توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل وذلك من خلال تملكهم لطبيعة هذه الآلية واستجلاء التحديات والممارسات الفضلى انسجاما مع التزامات المملكة إزاء المنظومة الأممية، واختياراتها الاستراتيجية المتواصلة في نهج الاصلاحات المؤسساتية والتشريعية ذات الصلة بحماية حقوق الانسان والنهوض بها.

وأبرز أن هذا اللقاء يشكل أيضا محطة أساسية في مسار إعداد التقرير الوطني برسم الجولة الرابعة عبر اعتماد منهجية واضحة ومندمجة تنبني على مبدأ إشراك كافة الفاعلين تماشيا مع التخطيط الاستراتيجي الذي اعتمدته المملكة في مجال حقوق الانسان وانسجاما مع الأوراش الاصلاحية التي تعرفها بلادنا خاصة النموذج التنموي الجديد.

وأشار إلى أنه إذا كانت توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل تكتسي بعدا وطنيا صرفا، فإن إعمالها على أرض الواقع يختلف حسب خصوصيات وإمكانيات جهات المملكة.

كما أن هذا الإعمال على الصعيد الترابي، يضيف والي الجهة، يقتضي من جهة، تملك الجهات طبيعة آليات الاستعراض الدوري الشامل وتوصياتها، ومن جهة أخرى ، البحث عن أنجع السبل لأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار في تخطيط وتنفيذ البرامج والخطط على المستوى الترابي.

من جهته، أكد الكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، السيد عبد الكريم بوجرادي، أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة لكونه يؤكد على تفاعل المغرب مع آلية أممية لحقوق الانسان متفردة، وأيضا بالنظر للدور الذي لعبته المملكة في إحداث آلية الاستعراض الدوري الشامل .

وأبرز أن هذا الاستحقاق الأممي الهام يتزامن واعتماد بلادنا لنموذج تنموي جديد كورش مجتمعي يتوخى إرساء تنمية دامجة ومستدامة قوامها الحد من الفوارق والتفاوتات وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية .

وبعد أن أكد أن المغرب راكم رصيدا مهما في التفاعل مع آلية الاستعراض الدوري الشامل، دعا السيد بوجرادي إلى ضرورة مواصلة الجهود لجعل هذه الآلية أداة داعمة لحماية حقوق الانسان والنهوض بها وذلك بأخذها في عين الاعتبار أثناء وضع وتنفيذ خطط التنمية على المستوى الترابي، مؤكدا أن الإعمال السليم للحقوق من حيث حمايتها والنهوض بها، يقتضي إشراك مختلف الفاعلين على المستوى الترابي من جماعات ترابية وقطاعات حكومية ومجتمع مدني .

من جهته، قال ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن هذا اللقاء التشاوري يصب في منهجيات الاستشارة والإشراك والتشاركية التي تعد من خاصيات العمل في مجال النهوض بحقوق الانسان كما أنها من مقومات مسلسل الاستعراض الدوري الشامل.

وأشار الى أن منظومة هذا الاستعراض باعتبارها من أسمى الآليات الأممية التي تسائل الحكومات بشأن حقوق الانسان، تتيح مكانة خاصة ودورا هاما لمختلف الفاعلين المعنيين من مؤسساتت تشريعية وهيئات المجتمع المدني ومؤسسات وطنية لحقوق الانسان.

بدورها، أبرزت نائبة رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون السيدة زهرة العويس، أهمية تنظيم هذا اللقاء التشاوري، مشيرة الى أن مجلس الجهة على وعي تام لما تشكله هذه المحطة في المسار الديمقراطي للمغرب والتي تعد الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية إحدى مرتكزاته الأساسية وفق منظور متجدد ، وهو ما تم ترجمته ببلورة النموذج التنموي الجديد .

كما أبرزت المحطات الأساسية التي ساهمت في بلورة الرؤية المعتمدة من طرف المملكة لإعلان مبادئ حقوق الانسان في مجال التنمية المستدامة والتي كان من نتائجها تمكين المواطنين من الاستفادة من الأجيال الجديدة لحقوق الانسان.

وجرى خلال اللقاء الذي حضره، على الخصوص، عدد من ممثلي المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية، والجماعات الترابية والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، وأساتذة جامعيين، تقديم عرض تناول التعريف بآلية الاستعراض الدوري الشامل ، ومنهجية ومراحل إعداد مشروع التقرير الوطني برسم الجولة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل .

كما تم تقديم عرض من طرف مجلس جهة كلميم وانون حول إعمال توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل ،والذي تطرق إلى عدة محاور، منها عقد البرنامج التنموي وبرنامج التنمية المندمجة لجهة كلميم وادنون في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وعرض التوجهات العامة للتصميم الجهوي لإعداد التراب 2016-2040.

وتميزت أشغال هذا اللقاء الجهوي بتنظيم ورشتين، الاولى حول البعد الجهوي لتنفيذ التوصيات المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية ، والثانية همت البعد الجهوي لتنفيذ التوصيات المتعلقة بالحقوق الفئوية.