كلميم.. حملة انتخابية بإيقاع “عادي” في ظل الظرفية المرتبطة بجائحة كورونا

كلميم – بعد مرور أسبوع على انطلاقها، ما زالت الحملة الانتخابية بمدينة كلميم، برسم الاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية التي ستجرى يوم 8 شتنبر، تتسم بإيقاع “عادي” في ظل مشهد سياسي يطبعه حضور وجوه بارزة تمرست على خوض غمار هذه الاستحقاقات، واعتادت الأحزاب التي تمثلها المراهنة عليها للظفر بمقاعد، رغم تغيير البعض منهم لألوانهم السياسية خلال هذه الاستحقاقات.

بدأت أجواء هذه الحملة الانتخابية، التي انطلقت الخميس الماضي، بنوع من “الهدوء” و”الرتابة” وهو أمر كان متوقعا بسبب الظرفية الصحية الخاصة التي تمر بها البلاد جراء جائحة (كوفيد-19) والتي عطلت وتيرة الحملة بعد أن أجبرت الأحزاب المتنافسة على تغيير آليات التواصل مع المواطنين باعتماد جلها على الوسائط الرقمية بدرجة أكبر، ثم التواصل المباشر عبر جولات ميدانية.

لكن، ومع دخول الحملة الانتخابية غدا الخميس أسبوعها الثاني والأخير، قد يرتفع الإيقاع ويصبح نزول الأحزاب إلى الشارع العام هو السبيل الوحيد والأنجع للتواصل أكثر مع المواطنين، من أجل تقريب الناخبين من برامجها وحثهم على التصويت لفائدة مرشحيها.

وفي هذا الإطار، يلاحظ، من خلال ما عاينه طاقم وكالة المغرب العربي للأنباء في أماكن متفرقة من الشوارع الرئيسية وفضاءات أخرى بالمدينة، ومنها شارع المهدي بن تومرت المعروف بشارع الجديد، قيام مجموعات عديدة من شتى الأحزاب بجولات ميدانية مكثفة بهذا الشارع بهدف الاتصالات المباشرة مع الناخبين.

ويرى عدد من ساكنة كلميم، ومتتبعون للشأن العام المحلي، أن أجواء الحملة الانتخابية تظل “هادئة” و”محتشمة” لكن يسودها نوع من الترقب.

وفي هذا الصدد، قال مبارك أوراغ، الأستاذ بجامعة ابن زهر بأكادير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الحملة الانتخابية بكلميم وهي على مشارف انتهاء أسبوعها الأول، “عادية جدا” في ظل الإجراءات والتدابير الاحترازية للحد من تفشي جائحة كورونا، وإن سبق هذه الحملة صخب خلال مرحلة تزكية المرشحين وإعداد اللوائح الانتخابية.

وتابع “هي أيضا حملة هادئة لكن بذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة، وأملنا أن تكون نتائج هذه العاصفة هي تنزيل البرامج الحزبية على المستوى المحلي والجهوي، باعتباره أحد الرهانات الأساسية لهذه الاستحقاقات”.

بدوره، اعتبر الباحث في العلوم السياسية، بوبكر أونغير، أن “هذه الحملة الانتخابية عادية ومحتشمة يسودها نوع من الترقب رغم التواصل مع المواطنين، سواء في شكله المباشر أو باللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي”، مضيفا أن إيقاع الحملة لا زال بطيئا في انتظار أن تحمل في أسبوعها الأخير نوعا من التنافس الانتخابي “الصريح”.

من جانبهم، أجمع عدد من المواطنين، في تصريحات مماثلة، على أهمية أن تفرز هذه الانتخابات نخبا سياسية تستجيب لانتظارات الساكنة، وتكون قوية ومؤهلة وقادرة على تنزيل مختلف المشاريع في عدة مجالات من أجل تنمية مدينة كلميم.