كلميم وادنون: تدبير الموارد المائية يتطلب تدبيرا مندمجا وناجعا (مسؤول)

كلميم – قال مدير وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون عبدالعاطي قيمي، إن تدبير الموارد المائية بجهة كلميم وادنون والمتمثلة أساسا في المياه الجوفية، يتطلب تدبيرا مندمجا وناجعا لهذه الموارد.

وأوضح السيد قيمي، في حوار خص به القناة الإخبارية (24 M) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مواجهة الضغط على الموارد المائية وتعزيز المكتسبات يتطلب تدبيرا مندمجا وناجعا من خلال الاعتماد على العرض والتدبير الجيد للطلب عبر عقلنة والاقتصاد في استعماله وعدم تبذيره، كما يتعين أن يتم هذا التدبير وفق مقاربة تشاركية عبر مساهمة جميع المتدخلين في قطاع الماء .

وأشار إلى أن الجهة، بحكم موقعها الجغرافي، تتواجد بمنطقة مناخها جاف يتميز بندرة التساقطات المطرية ، بل إن السنوات الأخيرة تميزت بالجفاف وشهدت تساقطات أقل من المعدل السنوي ، بالإضافة الى التزايد المضطرد لاحتياجات الساكنة للمياه سواء الماء الشروب أو تطوير الزراعة وسقي الأراضي الفلاحية ، وهذا أدى الى ضغط كبير على الموارد المائية وخاصة المياه الجوفية مما تسبب في تراجع مستوى الفرشات المائية وضعف إنتاجية جل الآبار المتواجدة بالحوض المائي بتراب نفوذ الوكالة.

وأمام هذا الوضع، يضيف المسؤول الجهوي، فإن الوكالة وفي إطار اختصاصاتها، تعمل على إيجاد السبل الناجعة لتحقيق تدبير مندمج وفعال للموارد المائية بالتعاون مع جميع شركائها المتدخلين في قطاع الماء من مؤسسات (وزارة الفلاحة والصيد البحري و التنمية القروية والمياه والغابات، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب)، وجمعيات مستعملي الماء، والفلاحين، والغرف المهنية، والسلطات المحلية.

وأبرز أن مجهودات جميع المتدخلين مكنت وكالة الحوض المائي من إعداد المخطط التوجيهي للتنمية المندمجة للموارد المائية على صعيد حوض درعة وادنون، وكذا الشروع في إعداد عقدة الفرشة المائية بجهة كلميم واد نون هدفها إدماج كل مستعملي المياه وإشراكهم في تدبير الموارد المائية من خلال عمليات التوعية والتحسيس.

وأشار إلى أن الوكالة تقوم أيضا بمجموعة من الدراسات لتحديد الموارد المائية المتوفرة والاحتياجات المستقبلية للساكنة، وكذا مشاريع تروم تحسين العرض المائي عبر تثمين الموارد المائية خاصة في المجال الزراعي، وتحسين مردودية الشبكة المائية، فضلا عن تحسيس الساكنة بأهمية الحفاظ على الموارد المائية بالمنطقة.

وبخصوص المشاريع المنجزة في مجال المنشآت المائية، أبرز السيد قيمي أن الجهة تشهد حاليا تشييد عدة سدود منها السد الكبير “فاصك” بكلميم الذي تسير أشغال إنجازه بشكل جيد، فضلا عن سدود تلية متوسطة في طور الإنجاز ستلعب دورا في تغذية الفرشة المائية والحماية من خطر الفيضان للساكنة والممتلكات.

وأبرز مدير وكالة الحوض المائي، أن السدود تلعب دورا مهما في التنمية من خلال توفير عرض مائي مهم لمواجهة التحديات المستقبلية التي تهم أساسا تزايد الطلب على الماء الشروب وتطور المساحات الفلاحية المسقية سواء في إطار برنامج (المغرب الأخضر) أو (الجيل الأخضر)، وأيضا ما يتطلبه إنجاز مشاريع استثمارية من توفير لموارد مائية مهمة لاسيما في المجال السياحي والصناعي.

كما تطرق السيد قيمي إلى مشاريع كبرى انخرطت الوكالة في إنجازها تهم تحلية مياه البحر بإقليمي سيدي إفني و طانطان، وإعادة استعمال المياه العادمة من أجل سقي المساحات والأحزمة الخضراء المتواجدة في طور الإنجاز بمدن الجهة.

كما تقوم الوكالة بحسب المسؤول الجهوي، بعدة أعمال منها التنقيب عن المياه الجوفية خاصة في المناطق النائية بالعالم القروي سواء بأقاليم الجهة أو بالمناطق التابعة لنفوذها، وكذا إنجاز أثقاب استكشافية بهدف تعبئة المياه لسد الخصاص الحاصل في الماء الشروب وتوريد الماشية.

يشار إلى منطقة نفوذ الوكالة على جهات كلميم واد نون (إقليم كلميم بكامله و 70 بالمائة من إقليم سيدي افني و 86 بالمائة من إقليم أسا الزاك و 43 بالمائة من إقليم طانطان)، ودرعة تافيلالت (إقليم ورزازات بكامله و 80 بالمائة من إقليم زاكورة و48 بالمائة من إقليم تنغير)، ثم سوس ماسة (إقليم طاطا كاملا).