كلميم – وادنون.. 26 شابا وشابة يلتئمون ضمن ورشة تشاورية لصياغة توصيات حول التغيرات المناخية بالجهة

كلميم -انطلقت، اليوم الأربعاء، بقرية “أم إفيس” بجماعة القصابي (إقليم كلميم)، أشغال ورشة تشاورية حول “تأثير التغيرات المناخية على الأمن الإنساني العالمي”، تستهدف 26 شابا وشابة من فاعلين جمعويين وطلبة مهتمين بالشأن البيئي بجهة كلميم – وادنون.

وتروم هذه الورشة، التي تنظمها على مدى يومين جمعية “عائشة” للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة بشراكة مع جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، بلورة تصورات شباب الجهة حول المناخ وصياغة توصيات (نداء شباب كلميم وادنون من أجل حماية المناخ) تساهم في إيجاد حلول والتكيف مع المناخ بالمنطقة والترافع بشأنها أمام صناع القرار الوطني والدولي المشاركين في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول تغير المناخ (كوب 26) المزمع عقده ببريطانيا في نونبر المقبل.

ويندرج هذا اللقاء البيئي ضمن ورشات تشاورية تنظمها جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، في إطار الاحتفال بأسبوع المناخ 2021 (25 شتنبر- 8 أكتوبر) المنظم تحت شعار “لإنقاذ مستقبل الشباب والمناخ”، والذي يتزامن مع أسبوع الدبلوماسية المناخية.

وأكد محمد مصطفى بنداود، رئيس جمعية “عائشة”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم هذا اللقاء مع شباب جهة كلميم – وادنون يهدف إلى الوقوف على مخاطر التغيرات المناخية التي تهدد الأمن الإنساني والكرة الأرضية عموما وجهة كلميم – وادنون على وجه الخصوص التي تعاني، منذ سنوات، من ندرة المياه وتراجع الفرشة المائية، مضيفا أن هذه الورشة تتوخى إسماع صوت شباب الجهة خلال مؤتمر الأطراف (كوب 26).

وخلال هذا اللقاء، استعرض السيد بنداود أهداف الجمعية ومنجزاتها، مبرزا أن من أهداف الجمعية ترسيخ ثقافة غرس الأشجار، وتكوين تعاونيات وجمعيات في مجال التنمية المستدامة، وكذا استقبال متطوعين ومتدربين دوليين من أجل خدمة البيئة بالجهة.

من جهته، أبرز اسماعيل بوحسين، عن جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، اهتمام الجمعية بموضوع التغيرات المناخية، مؤكدا أن الجمعية تقوم بالتوعية داخل المؤسسات التعليمية وتحسيس التلاميذ بخطورة تغير المناخ وندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة وضعف التساقطات المطرية.

وأكد أن الغاية من هذا اللقاء هي صياغة توصيات بهذا الخصوص ورفعها إلى المسؤولين الوطنيين والدوليين.

كما تم، بالمناسبة، تقديم عرض من طرف المديرية الجهوية للبيئة بكلميم – وادنون تناول، على الخصوص، تأثير التغيرات المناخية على المستوى العالمي والوطني، وتحديات تغير المناخ وتأثيره على الجهة، والمجهودات المبذولة في المجال، فضلا عن تقديم اقتراح توصيات منها تنزيل مبادئ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة في المشاريع والمخططات الجهوية، وتنزيل البرامج الوطنية التي تهم حماية البيئة كالبرنامج الوطني لتدبير النفايات المنزلية والمخطط الوطني للتطهير السائل.

وتتواصل أشغال هذه الورشة بتقديم عروض تتمحور حول مواضيع “المناخ، الواحات والماء”، و”رهانات قمة الأطراف (كوب 26)”، و”مكانة الشباب في النقاش حول المناخ”، و”واقع المناخ والبيئة بجهة كلميم وادنون”، و”الحقوق والواجبات تجاه البيئة”.

يذكر أن جمعية عائشة للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة، المحدثة عام 2005، تشتغل على رؤية ترتكز على التنمية المستدامة بالواحات عبر تشجيع الفلاحة الأسرية وتطوير الزراعة الإيكولوجية بتقنيات حديثة (أشجار الخروب والصبار والزيتون والأركان) وتشجيع السياحة الإيكولوجية.

وقد حصلت الجمعية على وسام الجودة للفريق الأوروبي للتطوع العالمي، وشهادة الهيئة الأوروبية للتطوع، وأول جائزة للمجتمع المدني للجمعيات المحلية بالرباط، وكذا وسام الجودة لـ (كوب22 ) في سنة 2016.

كما حصلت، مؤخرا، على عضوية شبكة جمعيات المجتمع المدني بالصندوق العالمي للبيئة FME -OSC، وكذا على الوضعية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.