كلميم واد نون .. شجر الأركان الفلاحي يغطي 1266 هكتار (مسؤول)

كلميم – أكد مندوب الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (الأوندزوا) بكلميم، السيد أحمد الفراق، أن شجرة الأركان الفلاحي بجهة كلميم واد نون تغطي مساحة 1266 هكتار.

وقال السيد الفراق، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي لشجرة الأركان في نسخته الأولى(10 ماي) ، إنه في إطار برنامج تنمية الأركان الفلاحي على مساحة 10 آلاف هكتار بحلول سنة 2022 والذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في فبراير 2020، تم إطلاق مشروع غرس 1266 هكتار (253 ألف شجرة) على مستوى الجهة من أصل 10 آلاف هكتار على الصعيد الوطني.

ويهدف هذا المشروع الممول بشراكة بين الحكومة المغربية والصندوق الاخضر للمناخ (49.3 مليون دولار)، والمندرج أيضا في إطار مخطط المغرب الاخضر الدعامة الثانية، الى تنمية شجر الاركان الفلاحي كنموذج اقتصادي متأقلم مع التغيرات المناخي.

وأشار مندوب “الأوندزوا” إلى أن هذه المساحة (منها 875 هكتار مغروسة )، والتي يبلغ معدل كثافتها 200 شجرة في الهكتار الواحد، تتمركز بإقليمي كلميم (623 هكتار منها 466 مغروسة) وسيدي إفني ( 643 هكتار منها 409 هكتار مغروسة) ، كما أن الوكالة بصدد غرس 157 هكتار جديدة، وأن 185 هكتار في طور المصادقة على صفقة الغرس ، و49 هكتار في طور الاعلان عن صفقة الغرس.

وبخصوص المناطق المستفيدة من هذا المشروع على مستوى إقليم كلميم فهي جماعات أمتضي (163 هكتار) ، وفاصك (157 هكتار) ، ولقصابي تكوست ( 200 هكتار) ، والشاطئ الابيض (60 هكتار) ، وأباينو (43 هكتار).

أما بإقليم سيدي إفني، فيستهدف المشروع جماعات بوطروش (150 هكتار)، وتيوغزة ( 118 هكتار) ، و سبت النابور (81 هكتار)، واثنين أملو (60 هكتار) ، وإيمي نفاست (185 هكتار في طور المصادقة على صفقة الغرس) ، وأنفك ( 49 هكتار في طور المصادقة أيضا).

وأبرز أن مشاريع غرس شجر الأركان الفلاحي التي تمتد على مدى ثلاث سنوات ، تهدف إلى الرفع من دخل الفلاحين، وتوفير فرص شغل يبلغ عددها منذ انطلاق المشروع 84 ألف و634 يوم عمل، منها 55 ألف و84 بسيدي إفني، و29 ألف و550 بكلميم، فيما بلغ عدد المستفيدين من المشاريع 1278 من املاكي الاراضي الخاصة في إطار جمعيات وتعاونيات يبلغ عددها 27 تعاونية منها 9 تعاونيات بكلميم و18 تعاونية بسيدي افني.

وللوقوف على أشغال مشروع غرس وصيانة شجر الأركان الفلاحي بإقليم كلميم، انتقلت الوكالة في إطار زيارة ميدانية الى أحد المدارات التي يتم فيها غرس شجر الأركان الفلاحي ويتعلق الأمر بمحيط سهب موسى بالجماعة الترابية لقصابي تكوست (إقليم كلميم) على مساحة 200 هكتار .

وعلى هامش هذه الزيارة الميدانية، تم عقد لقاء تواصلي مع أعضاء جمعية (عائشة للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة) حاملة المشروع في إطار اتفاقية شراكة مع (الأوندزوا) ، وذلك من أجل تقييم وتتبع إنجاز هذا المشروع بالمنطقة.

وخلال هذا اللقاء، أكد السيد الفراق أن هذا المشروع النموذجي هو في مراحل متقدمة من الانجاز لأن جميع ظروف نجاحه مما يستوجب الحفاظ على هذا المكسب ، مضيفا أن هذا اللقاء فرصة لمناقشة مسائل تقنية ستمكن من التوفر على آليات لضمان ديمومة هذا المشروع عبر انخراط المستفيدين والجمعية التي ستتسلم هذا المشروع بعد ثلاث سنوات والتي لها تجربة مهمة في عملية تدبير غرس الاشجار انطلاقا من شعار “غرس ثقافة التشجير”.

كما دعا إلى توفير الحماية لشجر الأركان بالمنطقة عبر التفكير في إحداث حزام أخضر يحيط بالمشروع .

بدوره، دعا رئيس (عائشة للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة) محمد مصطفى بنداود، الى خلق نقاط خضراء في اطار مخطط المغرب الأخضر من أجل حماية شجر الأركان والعمل خلق ديناميكية في المنطقة مما سيشجع الساكنة على الاستقرار بها، وبالتالي حماية شجر الأركان.

أما رشيد عمار ، إطار بمندوبية (الأندزوا) بكلميم ، فأكد من جهته، أن هذا اللقاء يأتي في إطار المقاربة التشاركية التي تنهجها الوكالة مع شركائها عبر إشراكهم من بداية عملية إنجاز مشاريع غرس شجر الاركان الفلاحي ، وذلك من أجل تزويدهم بالمعطيات والامكانيات الضرورية لضمان استدامة هذه المشاريع .

من جهتها أكدت أمال بزدو ، مهندسة زراعية بالمديرية الإقليمية للفلاحة بكلميم، أن مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قامت بإنجاز عدة مشاريع تنموية وتضامنية تستهدف بالخصوص، الفلاحين الصغار، منها غرس شجر الأركان على مساحات شاسعة ، وبناء وحدات لتثمين هذه السلسلة الإنتاجية وتجهيزها بالمعدات، مضيفة أن مصالح الوزارة ستواصل عملية غرس هذه الشجرة للرفع من المساحات المغروسة.

كما تم في إطار تثمين منتوج الأركان مواكبة النساء القرويات العاملات بهذه السلسلة عبر تأطيرهن ومواكبتهن من أجل الحصول رخص السلامة الصحية من طرف مكتب “أونسا” ، وكذا اكتسابهن لتقنيات تسويق الاركان.