لتحقيق نقلة تنموية.. تعزيز وتطوير البنيات التحتية بجهة كلميم واد نون ورش مفتوح

كلميم – انخرطت جهة كلميم واد نون في إنجاز عدد من المشاريع تروم في مجملها تعزيز وتقوية وتطوير بنيات تحتية قوية هدفها تحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، لا سيما وأن الجهة هي باب الصحراء المغربية وحلقة وصل بين شمال المغرب وجنوبه.

وتعرف الأوراش بالجهة “دينامية وحركية” بالخصوص تلك المتعلقة بالمشاريع المهيكلة والضخمة، منها الطريق السريع (الرابط بين تزنيت والداخلة) وسد فاصك، والمستشفى الجهوي.

وعلى اعتبار أهمية الطرق ومحوريتها في تنشيط الحركة الاقتصادية ، يشكل الطريق السريع تزنيت – الداخلة ، الذي يندرج في إطار البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة والذي سيمر عبر جهة كلميم واد نون، مشروعا ضخما تراهن عليه الجهة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث سيساهم، بدون شك، في ضخ الرساميل بها والرفع من جاذبيتها كوجهة للاستثمار .

ومن المشاريع الضخمة، التي ستعطي دينامية قوية لقطاعي الفلاحة والسياحة وتخلق فرص شغل هناك المنشآت المائية ، لا سيما سد فاصك الذي سينجز بتكلفة مالية تبلغ 5 ر 1 مليار درهم (انطلقت الأشغال به سنة 2018).

وبحقينة إجمالية تصل الى 79 مليون متر مكعب سيكون سد فاصك أكبر سد بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وبالإضافة الى هذه المنشأة المائية الكبيرة ، توجد 7 سدود صغرى ومتوسطة قيد الإنجاز بجهة كلميم واد نون، كما توجد محطة لتحلية مياه البحر قيد الإنجاز بسيدي إفني بطاقة إنتاجية تبلغ 8 آلاف و600 متر مكعب من الماء في اليوم، لتنضاف الى التي أنجزت من قبل بطانطان والتي من المتوقع أن تصل طاقتها الانتاجية الى ما يزيد عن 12 ألف متر مكعب بحلول 2020.

ولتقوية مكانة جهة كلميم واد نون كأرضية صالحة للاستثمار الأخضر ، لا سيما في الطاقتين الشمسية والريحية، سيتم إنجاز مشروع “نور أطلس” بجماعة اشبيكة (إقليم طانطان) على مساحة تقدر ب200 هكتار.

وسيساهم هذا المشروع، الذي يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الطاقات المتجددة بالمغرب، في تعزيز قدرة شبكة الكهرباء الوطنية والحد من التبعية الطاقية.

وفي سياق آخر، سيساهم المستشفى الجهوي ، الذي وصلت نسبة الأشغال به 6 في المائة والذي تصل طاقته السريرية الى 250 سريرا، في رفع قدرات الجهة في الاستشفاء المحلي وتطوير العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية للمواطنين.

وتنصب الجهود حاليا في تقوية وتعزيز البنية التحتية لقطاع الصناعة التقليدية لكونه من القطاعات الحيوية بجهة كلميم واد نون، واعتباره قطاعا واعدا باضطلاعه بدور مهم في التنمية المحلية وخلقه لمناصب شغل لا سيما في صفوف الشباب.

وفي إطار برنامج التنمية المندمجة للجهة (2016 – 2021) يوجد مشروع قرية مندمجة للصناعة التقليدية بكلميم في طور الانجاز والذي سيضم مركزا للدعم التقني ومنطقة للأنشطة التقليدية ومركز للتكوين المهني في حرف الصناعة التقليدية.

وثقافيا، انطلقت السنة الماضية أشغال بناء المعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكوريغرافية، وكذا مشروع بناء مركز توثيق تأول التراث الصخري والأثري للمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية .

وفي السياق ذاته، ولمزيد من تقوية البنيات التحتية بالجهة، ينتظر أن تعلب “مدينة المهن والكفاءات”، التي يتوقع إحداثها بالجهة، على غرار باقي جهات المملكة، دورا كبيرا في النهوض بالتجارة والصناعة بكلميم.

وبالإضافة الى هذه الأرواش وغيرها، ساهمت مشاريع أخرى منجزة بالفعل، في تعزيز الجاذبية الاقتصادية لجهة كلميم واد نون ، منها على الخصوص المحطة الجوية الجديدة لمطار كلميم.