منصة الشباب سيدي إفني: دعامة للشباب ورافعة لتعزيز عرض الشغل

سيدي إفني – تعد منصة الشباب بسيدي إفني فضاء لاستقبال وتوجيه ودعم الشباب حاملي الأفكار والمشاريع المبتكرة على مستوى الإقليم.

وتشكل هذه المنصة ملتقى للباحثين عن فرص الشغل على مستوى الإقليم، ودعامة أساسية للشباب من أجل تعزيز مهاراتهم الذاتية وتقوية قدراتهم ومواكبتهم في بلورة أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.

ويندرج إحداث هذه البنية التحتية الشبابية في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، خاصة البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، باعتماد مقاربة تهدف إلى تحسين قابلية تشغيل الشباب، لاسيما أن هذه المرحلة تعتمد مقاربة مبتكرة للتنمية البشرية، من خلال منصات ترافق الشباب خلال مراحل التخطيط لمشاريعهم.

وتروم المنصة، التي كلف تهيئتها وتجهيزها غلافا ماليا يقدر بـ 500 ألف درهم، دعم الشباب للحصول على فرص عمل ودعم إحداث المشاريع المدرة للدخل عبر تبني مقاربة طموحة تعتمد منطق التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة.

وتستهدف منصة الشباب، التي تشرف على تسييرها جمعية مبادرات للتنمية البشرية والإدماج الاجتماعي، الشباب ما بين 18 و45 سنة والمقاولين الذاتيين والتعاونيات والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وتشهد هذه المنصة إقبالا كبيرا من طرف حاملي أفكار المشاريع الذين يرغبون في تلقي المعلومات الضرورية من أجل إحداث مشاريع مدرة للدخل.

وتمكنت المنصة، منذ افتتاحها في ماي المنصرم بمناسبة تخليد الذكرى الـ 16 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من استقبال أزيد من 200 ملف.

وأكد يوسف الزهراوي، وهو مكلف بالمواكبة والإنصات بمنصبة الشباب سيدي إفني، أن المنصة تتوجه للشباب حاملي المشاريع وأفكار المشاريع ممن لديهم رغبة لولوج سوق الشغل، وذلك عبر تقديمها لعدة خدمات منها الاستقبال والمواكبة والإنصات، مبرزا أنه تم إلى غاية الآن استقبال حوالي 210 ملفا للشباب من مختلف الجماعات الترابية بالإقليم وهي مشاريع متنوعة ومبتكرة تحترم خصوصيات المنطقة.

وأشار الزهراوي، في تصريح للقناة الإخبارية (M24)، إلى أنه بعد استقبال الملفات تتم معالجتها وعقد لقاءات مع أصحابها والاستماع إليهم بشكل فردي لتحديد مكامن النقص في المشروع، ثم تأتي مرحلة المواكبة الفردية والجماعية قصد تأهيل هؤلاء الشباب ودعمهم من خلال تلقينهم مهارات ومكتسبات تسهل عليهم عملية الولوج إلى عالم المقاولة وسوق الشغل.

من جهتها، أكدت نسرين فلحي رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي إفني، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة تعتبر فرصة للشباب حاملي الشواهد من أجل ولوج سوق الشغل وذلك من خلال تخصيصها ما يقارب 14 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات لتمويل برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وأيضا من خلال إحداث منصة للشباب.

وأضافت أن المنصة استقبلت أزيد من مائتي ملف هي الآن بصدد الدراسة والمعالجة والتي ستعزز عرض التشغيل بالإقليم.

وأبرزت أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومنذ انطلاقها عام 2005، كان من بين أولوياتها دعم الشباب وتمويل مشاريعهم.

ومن بين المشاريع النموذجية التي دعمتها المبادرة على مستوى إقليم سيدي إفني، مشروع اقتناء أربع دراجات رباعية الدفع “الكواد” (Quads).

وهو مشروع سياحي مرتبط أساسا بالسياحة الشاطئية من خلال استخدام هذه الدراجات في نقل رواد شاطئ “الكزيرة” (10 كلم عن سيدي إفني) الراغبين في القيام بجولات سياحية بالشاطئ للتعرف على فضاءاته وما يزخر به من مناظر خلابة، فضلا عن استعمال هذه الدراجات في القيام بجولات خارج الشاطئ للتعريف، في إطار السياحة الجبلية، بالمنتوجات المجالية للمنطقة.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة فلحي، أن هذا المشروع الذي ساهمت المبادرة في تمويل بنسبة 70 في المئة من كلفته الإجمالية، يساهم في التعريف بالمؤهلات السياحية التي تزخر بها سيدي إفني ومنطقة الكزيرة على وجه الخصوص.

من جانبه، أكد عزيز زاكى، مساعد مسير الشركة حاملة هذا المشروع، على أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي كانت هي المنطلق لإخراج المشروع إلى حيز الوجود بفضل مساهمتها في تمويله، مبرزا أن هذا المشروع ساهم في إحداث فرص شغل للشباب.