منصة لدعم التسويق الإلكتروني للمنتوجات المجالية لنساء العالم القروي

تم مساء أمس الاثنين بقرية أم إفيس بجماعة القصابي (إقليم كلميم) إطلاق “منصة للتكوين عن بعد بديل لتجاوز أزمة كوفيد 19 ولدعم التسويق الالكتروني للمنتوجات المجالية لنساء العالم القروي” وذلك لفائدة جمعية “عائشة” للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة.

كما تم بكلميم، مؤخرا، اطلاق منصة مماثلة لفائدة ” شبكة روح المبادرة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني “، وكذا تنظيم دورة تكوينية في مهن الصناعة التقليدية لفائدة جمعية “شعاع المعرفة للتربية والثقافة” بمدينة أسا (إقليم أسا الزاك) .

ويندرج مشروع هذه المنصات في إطار برنامج “مؤازرة” ، الذي أعدته وزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية لفائدة المؤسسات والجمعيات وشبكات الجمعيات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني برسم 2020 .

ويسعى هذا المشروع المندمج الى إحداث منصة رقمية للتواصل والتكوين عن بعد لتقوية القدرات وتأهيل العاملين في ميدان الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ولدعم التسويق الالكتروني للمنتجات المجالية ، اعتمادا على التكنولوجيات الحديثة.

والمشروع موجه لجميع الفاعلين في مجال التنمية البشرية بشكل عام ومجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشكل خاص.

وفي هذا الإطار أكد محمد مصطفى بنداود، رئيس جمعية “عائشة” أن المنصة الالكترونية التي ستشرف عليها الجمعية ستسوق، في المرحلة الأولى ، لمنتوجين أساسين ، أولهما زيوت الصبار والأركان، وثانيهما منتوج العسل.

وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه سيتم، مستقبلا، تسويق جميع المنتجات المجالية المعروفة بالمنطقة بهذه المنصة.

وطرح السيد بنداود إشكالية اعتبرها “عائقا كبيرا” أمام المنظمات والهيئات العاملة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني تتمثل، بالخصوص، في الحصول على شهادة الترخيص أو الاعتماد الصحي لوحدات إنتاج المواد الغذائية التي يمنحها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا).

وقال إن حصول هذه الوحدات والمنظمات والهيئات، حتى تلك التي تشتغل في أقصى البوادي والدواوير، على هذه الشهادة سيفتح لها أبواب الأسواق العالمية، مقترحا في ذات السياق، لتسهيل الحصول على هذه الشهادة، خلق وحدات بسيطة، قد تكون متحركة، ولا تتطلب تكاليف مادية ومالية باهضة.

وبخصوص المنصة الالكترونية فقد هيأت الجمعية، يقول، أنشطة تتعلق بهذا المشروع لدعم أربع تعاونيات، تهم إعداد 4 أشرطة فيديوهات تكوينية في مجالات التخطيط لمشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتقنيات البحث عن التمويل وتدبير الشراكات، وتقنيات تسويق منتجات هذا الاقتصاد، وتقنيات التجارة ىالالكترونية.

وفي ذات الإطار، قالت عواطف دريهم، رئيسة مصلحة التتبع والتنسيق بوزارة السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إن برنامج “مؤازرة” يسعى الى دعم إنعاش أنشطة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، مساهمة منه في التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة (كوفيد 19) على منظمات القطاع .

وبعد أن ذكرت السيدة عواطف ، خلال حفل نظم بمقر الجمعية بأم إفيس بمراحل “مؤازرة ” منذ إعطاء انطلاق نسخته الأولى ، من تلقي العروض من المؤسسات وشبكات الجمعيات التنموية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني سنة 2020 مرورا بمعالجتها وفق مرجعية معيارية ، وتشكيل لجنة ضمت ممثلين عن مكتب تنمية التعاون وعدد من الأعضاء من مختلف المديريات التابعة للوزارة، أكدت أنه تم دعم 42 مشروعا لمؤسسات وشبكات بمبلغ 2 مليون درهم .

يذكر أن جمعية عائشة للتنمية عن قرب والاهتمام بالبيئة حصلت مؤخرا على عضوية شبكة جمعيات المجتمع المدني بالصندوق العالمي للبيئة FME -OSC .، وكذا على الوضعية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.