موسم طانطان.. الخيام الصحراوية المغربية والموريتانية تعبير عن مشترك ثقافي عريق

طانطان

طانطان- برمزيتها وحمولتها الثقافية والاجتماعية والحضارية تحيل الخيمة الصحراوية المغربية الموريتانية المنصوبة بساحة التسامح بطانطان ضمن فعاليات الدورة 15 لموسم طانطان، الذي تحل عليه الجمهورية الإسلامية الموريتانية ضيف شرف، على مشترك ثقافي عريق.

وتتفرد هذه الخيام، التي كانت لاقت إقبالا كبيرا من زوار الموسم، بخصوصيتها في الصنع والتكريب وتعد مرآة للحياة بالصحراء بعاداتها وتقاليدها وطقوسها العريقة، وباعتبارها تعبيرا عن نمط حياة وسم حياة الرحل.

وتتشابه الخيام الأربع (ثلاث خيام من الأقاليم الجنوبية الثلاثة للمملكة وخيمة من موريتانيا) إلى حد كبير في تشكيلها نظرا لتقارب المجال الجغرافي بين المغرب وموريتانيا الذي احتضن مجتمعات ربطت بينها روابط اجتماعية ودينية وثقافية وحضارية عريقة.

وفي هذا الإطار، أبرز باحثون من البلدين، خلال أشغال ندوة حول ” ثقافة البيضان والأوجه المشتركة بين المغرب وموريتانيا” نظمت في إطار الموسم، أن ثقافة البيضان تعد تجسيدا لهوية المجتمع البيضاني في مختلف تجلياتها من موسيقى وحكاية شعبية ومعارف وعادات وتقاليد ونمط عيش .

وأشار الباحثون الى أن عامل الترحال والتنقل المستمر والمتبادل بين ساكنة المغرب الصحراوي وموريتانيا ساهم في إحداث مزيج ثقافي واجتماعي واقتصادي بالمنطقة ساعد في تقارب وتعايش الشعبين عبر التاريخ.

وسلط المشاركون في الندوة الضوء على مظاهر التواصل الروحي والاقتصادي والاجتماعي بين الجنوب المغربي وموريتانيا ، مركزين بالخصوص على الجانب الروحي المتمثل بالخصوص في البعد الصوفي والجهادي والمذهب المالكي.

وشاركت موريتانيا بوفد هام ترأسه وزير الثقافة والصناعة التقليدية والعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، سيد محمد ولد محم في فعاليات الدورة 15 لموسم طانطان الذي تنظمه مؤسسة ألموكار تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس (14 الى 19 يونيو).

وبالإضافة الى الى الخيم الموضوعاتية يشتمل برنامج الموسم على العديد من الأنشطة الغنية والمتنوعة منها التراثية والرياضية والفنية والسوسيو-اقتصادية، إلى جانب سهرات فنية وموسيقية.

وتم تصنيف موسم طانطان، سنة 2005 من قبل منظمة اليونيسكو ضمن “روائع التراث الشفهي الغير مادي للإنسانية”، والمسجل سنة 2008 بالقائمة التمثيلية للتراث الثقافي الغير مادي للإنسانية.